عقد وزير الشغل والادماج المهني السيد محمد أمكراز مساء يوم الأربعاء 15 أبريل 2020 بمقر الوزارة لقاء مع ممثلي المركزيات النقابية الأكثر تمثيلا، وهي الاتحاد المغربي للشغل، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، خصص لمدارسة العديد من القضايا المرتبطة بالأوضاع الاجتماعية التي تعيشها بلادنا في ظل ازمة كورونا.
وأطلع السيد الوزير الحضور على مضامين مشـروع قانون رقم 25.20 والذي يهدف إلى سن تدابير استثنائية لمواكبة المشغلين الذين يوجدون في وضعة صعبة من جراء تأثر نشاطهم بفعل تفـشي جائحة فيروس كورونا “كوفيد-19” والعاملين لديهم المتضـررين من تداعيات تفشـي هذا الفيروس، والذي يشكل الإطار القانوني للتدبير الذي اتخذته لجنة اليقظة الاقتصادية لمواكبة الأجراء المسجلين بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وينص مشروع القانون أساسا على صرف تعويض لفائدة الأجراء والمتدربين قصد التكوين من أجل الإدماج المصـرح بهم برسم شهر فبراير 2020 لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من قبل المشغلين الذين يوجدون في وضعة صعبة على أن يكون هؤلاء قد توقفوا مؤقتا عن عملهم نتيجة هذه الجائحة.
كما ينص مشروع القانون على اعتبار فترة التوقف عن العمل في حكم فترة توقف مؤقت عن العمل، وتظل بالتالي العلاقة التعاقدية مع المشغلين قائمة إضافة إلى احتساب فتـرة التوقف كمدد تأمين، وكذا تعليق أداء الاشتراكات المستحقة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، كشرط لفتح الحق في التعويضات.
كما بسط السيد الوزير أمام الحاضرين مضامين مشـروع المرسوم التطبيقي الذي سيحدد معايير وشروط اعتبار المقاولات في وضعية صعبة جراء تأثر نشاطها بفعل تفشـي جائحة فيروس كورونا “كوفيد-19”.
هذا وقد أشار السيد الوزير في معرض مداخلته إلى مختلف الإجراءات التي قامت بها الوزارة لمواكبة الاجراء والمقاولات في هذه الظرفية الدقيقة، منوها بالعمل الذي قام به جل مفتشـي الشغل منذ البدايات الأولى لظهور وباء كوفيد 19، حيث تم تنظيم حملات تحسيسية وتوعوية مكثفة وتدخلات للوقوف على مدى احترام المشغلين والأجراء للتدابير الاحترازية للوقاية من تفشي هذا الوباء، وتعزيز شروط الصحة والسلامة في العمل.
من جهتهم عبر ممثلو المركزيات النقابية الأربع عن تـثمينهم لـمختلف التدابير والإجراءات التي تباشرها الحكومة لمحاصرة هذا الوباء، مؤكدين ضرورة تعزيز التواصل والتشاور الحكومي مع الشركاء الاجتماعيين بما يمكن أن يساهم في تعزيز المجهود الوطني في هذه المرحلة، كما قدموا مجموعة من المقترحات تهم عددا من الإجراءات المرتبطة بالصحة والسلامة في العمل وتوفير شروط السلامة والوقاية والحفاظ على مناصب الشغل.