بالمستشفى الجامعي للأطفال عبد الرحيم الهروشي.. ممرضات غاضبات جراء الحيف الذي يتعرضن له بمصلحة كوفيد 19
الإعلامية نادية الصبار – دنا بريس
حين تمنح وزارة الصحة بإحدى البلدان العربية أوسمة شرف ذهبية ، إلى الأطقم الطبية بجميع أجهزتها المرابطة بالصفوف الأمامية لمواجهة فيروس كورونا كوفيد 19، تشجيعا وتحفيزا لهم ولهن وعرفانا بتضحياتهم الجلال ونكران الذات في مواجهة المخاطر من أجل سلامة الآخرين، تجد ممرضات وممرضين مغاربة يعانون حرمانا من حقوق استثنائية دعتها ضرورة الجائحة.
حين ترصد دول أوروبية وكندا ومعها دول عربية شقيقة أجورا مضاعفة للأطقم الصحية رفعا لمعنوياتهم ، تقوم الوزارة الوصية باقتطاع من الأجور، في وقت يفترض فيه الزيادة لا النقصان، بل منهم من يتعرض لإجحاف من طرف المسؤولين وتعسف في استعمال السلطة.
فحسب مصادر مطلعة، فإن ممرضات بمستشفى الأطفال الجامعي عبد الرحيم الهاروشي التابع للمركز الاستشفائي ابن رشد، يعانين عدة مشاكل مع إدارة المستشفى التي ترفض الحوار، وهن المرابطات بمصالح covid 19 ، بحيث تم حرمانهم من حق الإقامة في الفنادق، مثلما الأطباء ومثلما الممرضون والممرضات بمصالح أخرى، كما لا يتم توفير النقل لهم، علما أن النقل أصبح مشقة بالنسبة لمن لا يملكن سيارات وهن أغلبية ، هذا الوضع قد يعرض ولا محالة أسرهم لخطر العدوى بسبب الذهاب والإياب، أضف أن منهن من يقمن خارج المدار الحضري البيضاء ، بكل من ضواحي المدينة الكبرى المجاورة، حيث صار التنقل “من سابع المستحيلات”؛ تقول إحدى الممرضات التي تواصلنا معها عبر منصة واتس اب.
وإذ العالم بأسره؛ يحتفل بعيد الممرض الأممي ، تقول (…) “نعيش أنا وزميلاتي إحساس “الحكرة ” ، لماذا يستفيد ممرضون بمصالح اخرى من الإقامة بالفنادق، ويتم توفير النقل لهم ، ونحن إدارتنا توفره للأطباء ولا توفره لنا كممرضين ، لماذا هذا الانتقاء ونحن صفا إلى صف مع الأطباء لمجابهة كوفيد 19؟!
هذا وبلغ إلى علم جريدتنا دنا بريس أنه تمت مراسلة إدارة المصلحة عبر طلب خطي موثق بتاريخ 7 ماي الجاري ، لكن إدارة المستشفى لم تستجب للطلب ، كما رفضت فتح باب الحوار للتعبير عن مطالبهم المتمثلة في الدورات التكوينية للأطر الصحية بمناسبة كوفيد المستجد عوض الارتجالية في التعامل مع الوباء ومع المصابين ،تخصيص غرف بالفنادق لصالح الممرضين في ظل الطوارئ و الحجر الصحي ، تأمين المواصلات ، وكذا المذكرة الخاصة بكوفيد.
هذا وتجدر الإشارة إلى أنه تم إرسال بعض الممرضات لأحد الفنادق لوجود غرف شاغرة لا يستغلها الأطباء، وبالفعل توجهت الممرضات بإحدى ليالي رمضان على الساعة الثامنة ليلا، ليتتفاجئن برد مسؤول الاستقبال بالفندق، والمتمثل في أن أسماءهم غير مدرجة بلائحة النازلين ، ليعدن خائبات ، بل جزعات لكون الفندق بعيد جدا من مكان تواجد المستشفى ولم يجدن من ينقلهن إلى بيوتهن. لو لا تدخل بعض زملائنا الذين يملكون سيارات، والذين لحقوا بنا مكابدين عناء ومشقة إيصال كل واحدة منا لمقر إقامتها.