الرائدة في صحافة الموبايل

لقاء تفاعلي حول ً الحكامة والاقتصاد والتنمية المستدامة ً في منطقة درعة تافيلالت

الإعلامية هاجر علي – دنا بريس

تنظم مؤسسة ورزازات الكبرى للتنمية سلسلة من اللقاءات، للتشاور و التفكير والمناقشة حول تصور المؤسسة لبلورة النموذج التنموي الخاص بمنطقة درعة تافيلالت ، و في هذا الإطار سير الدكتور فريد شوقي الرئيس المنتدب للمؤسسة ندوة تفاعلية حول ً الحكامة و الاقتصاد و التنمية المستدامة ً يوم ١ يونيو 2020 ٠

و لتسليط الضوء على هذا الموضوع ، استضافت المؤسسة السادة خالد الشرقاوي السموني، محمد مند يش، محمد اوغانيم ، طارق المودن ،اعمر بوم و محمد ايت حمزة ٠

في تقديمه للموضوع أعطى الدكتور فريد شوقي نظرة عامة على خصائص المنطقة و مؤهلاتها، حيث قال أن منطقة درعة تافيلالت غنية بتراثها وثقافتها وإرثها الحضاري و تزخر بمؤهلات متنوعة منها :الثروات المنجمية المهمة ، الصناعة التقليدية و المؤهلات السياحية و الطاقات المتجددة ٠لكن الجاذبية الاستثمارية و دينامية النسيج الاقتصادي تبقى ضعيفة جدا و دون تطلعات أبناء المنطقة ٠ و أرجع الدكتور فريد شوقي ذلك لعوائق عدة من بينها : العزلة التي تعيشها المنطقة و ضعف البنية التحتية٠و بالمقابل هناك نقاط قوى ذكر منها الدكتور فريد شوقي التميز الأكاديمي لشباب المنطقة و الذي سيمكن من بناء اقتصاد المعرفة ، و الاقتصاد الأخضر و الاقتصاد المجالي٠

و قد تحدث الأستاذ محمد ايت حمزة في مداخلته عن الطيبوبة والكرم اللذان يتميز بهما أناس المنطقة ، و على الموروث الثقافي في جميع المجالات مروراٌ بحسن استعمال المياه و الاستغلال العمودي للحقول و خصوصية العمران المحلي و وصولاٌ إلى الفن و رقصة احيدوس التي تشتهر بها المنطقة ، و حث على ضرورة احترام هذه الإمكانيات وذلك لبناء هوية بصرية قوية تضمن للمنطقة المكانة التي تستحقها داخل النسيج السياحي الوطني ٠

و في عرضه أكد الأستاذ طارق المودن أن منطقة الواحات تستحق أن تكون جهة مستدامة بامتياز ٠ ثم تحدث عن – مازن – الوكالة المغربية للطاقة المستدامة – بصفتها فاعلا محوريا لتثمين الموارد المتجددة، ولتحويل الطاقة الطبيعية إلى طاقة تنموية. ثم أشار إلى المسؤولية الاجتماعية والأثر المباشر للوكالة على التنمية المحلية التي رغم الإنجازات تبقى دون انتظارات الساكنة لأن التوقعات تتجاوز الإمكانيات المتاحة٠

و اعتبر الأستاذ محمد اوغانيم أن محور التنمية هو الإنسان وأن الشباب يعتبر مؤثراً و فاعلاً في التنمية ، و ذكر الميزات التي يتميز بها أبناء المنطقة كالصبر و التحمل و الاستقامة و حسن التدبير و حسن السلوك و الكفاءة ، وحث على الاهتمام بالعنصر البشري بتطوير البنية التحتية الرياضية و التعليمية التي ستمكن من استقبال هذه الطاقات ٠

تطرق الأستاذ خالد الشرقاوي السموني لكيفية توظيف المؤهلات البشرية باعتبارها القوة الرائدة للتنمية المستدامة ، عبر تشجيع المقاولات الصغرى و المتوسطة ، لأنه لا تنمية مستدامة بدون تنمية مقاولتيه ٠ كما تحدث عن انعكاسات الأزمة الصحية الحالية على السياحة و الصناعة التقليدية لأنهما وجهان لعملة واحدة ٠ ثم أكد على ضرورة الترشيد و التدبير العقلاني للرصيد الاقتصادي المهم الذي تتوفر عليه المنطقة ٠ و أشار إلى ضرورة انتظار الرؤية الواضحة التي ستسفر عنها المهمة التي أوكلت للجنة الخاصة بالنموذج التنموي الجديد لرسم خطة استراتيجية ناجعة٠

و بدوره تحدث الأستاذ محمد منديش على إشكالية المياه في منطقة درعة تافيلالت و أبرز أنها ليست مشكلة توفر بقدر ما هي مشكلة استغلال ٠ و أوضح الأستاذ أن البنية التحتية متدهورة ولا تسمح بالحفاظ على الثروة المائية و أعطى بعض الاقتراحات للاستغلال العقلاني للمياه كبناء سدود صغيرة وخطارات وصيانة الأنهار لتزويد المياه الجوفية وذلك لإبطاء الفيضانات غير المتوقعة و استعادة المياه المفقودة ٠ و أبرز الأستاذ أيضاٌ أن المنطقة بحاجة إلى صناع قرار يثقون في النسيج الجمعوي و يستشيرونه كفاعل و شريك في التنمية المستدامة٠

لدى جميع المتدخلين القناعة التامة أن تدبير الشأن المحلي و القائمين عليه يمكن أن يكون عائقاً كما يمكن أن يصبح محفزاً ، و عليه يجب أن تلعب الجماعات المحلية دورا مهما و أن تتدخل الدولة في تشجيع الاستثمار بخلق أنشطة مذرة للدخل و يجب العمل يدا بيد و أن تتكاثف الجهود لتشخيص مكامن الخلل و العمل على تجاوزها و شكروا مؤسسة ورزازات الكبرى للتنمية التي سنحت الفرصة للكفاءات الغيورة المنحدرة من المنطقة للتفكير في مستقبل جهتهم٠

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد