كوفيد 19.. بؤر وبائية جديدة في أوروبا تدعو للقلق
أحمد رباص – دنا بريس
تزامنا مع بدء رفع الحجر في أوروبا وإعادة فتح حدودها، تم تحديد بؤر وبائية جديدة، لا سيما في إيطاليا والبرتغال وفرنسا كذلك.
فبعد ثلاثة أشهر من العزلة داخل حدودهم الوطنية، أتيحت مجددا للأوروبيين يومه الإثنين إمكانية السفر بسهولة أكبر من دولة إلى أخرى، وإذا تباطأ انتشار الوباء بشكل ملحوظ، فقد ظهرت بؤر وبائية جديدة.
بؤرتان جديدتان في روما
في روما ظهرت بؤرتان جديدتان لفيروس كرونا في الأيام الأخيرة، إحداهما في مستشفى والأخرى في عمارة سكنية تم عزلها. وإجمالاً، فإن هأتين البؤرتين الجديدتين شملتا أكثر من مائة شخص موبوء، وخمس وفيات. مجيء هذا الخبر رافقه خبر آخر يفيد بأن حالات الإصابة بكوفيد 19 تضاعفت في بكين .
تقع البؤرة الأولى الرئيسية في مستشفى San Rafael le Pisana، الواقع بالضواحي الغربية لروما. هنا تم تسجيل 104 حالة إيجابية. ومن بين المصابين تقنيان يعملان في قناة Rai التلفزيونية، سبق لهما أن خالطا مرضى إيجابيين. منذ شيوع هذا الخبر خضع مستخدمو الموقع الكائن شمال روما للفحوصات.
ظهرت بؤرةٍ ثانية في عمارة سكنية في حي بضواحي جنوب روما، في Carbatella. تم تحديد تسع حالات إيجابية، بما فيها عائلة من البيرو، وزوجان وطفلاها، وأربعة من أقاربهما. تم نقلهم جميعاً إلى المستشفى، بينما تم عزل العمارة وإغلاقها من قبل الشرطة. ومع ذلك، أكدت السلطات الصحية أن الوضع “لا يزال تحت السيطرة”.
دفعت إيطاليا ثمناً باهظاً جراء مواجهتها لوباء كوفيد 19 تمثل في وفاة 34301 شخص، وفقاً لآخر إحصاء رسمي نُشر مساء السبت، وفي كساد اقتصادي غير مسبوق. والآن يبدو أن المرض متحكم فيه، خاصة في لومباردي شمالا، البؤرة الرئيسة في البلاد. انخفضت الحصيلة اليومية للوفيات إلى أقل من 100 قتيل، مع عدد محدود من الإصابات اليومية. بدأت عملية رفع الحجر الصحي في أوائل ماي لعل إيطاليا تعود رويدا رويدا إلى سابق عهدها قبل الجائحة، بينما أعيد فتح الحدود في 3 يونيو على أمل أن يتمكن السياح الأجانب من العودة إليها خلال هذا الصيف.
حجر مخفف في ليشبونة
اتخذت عاصمة البرتغال تدابير “الحجر المخفف” في مواجهة زيادة الحالات الجديدة للإصابة بالعدوى، إذ سجلت البلاد ما معدله 300 حالة جديدة في اليوم، مما أجبر السلطات على فرض “حجر مخفف”، محصور جغرافيا في لشبونة، حسب تقرير إحدى وسائل الإعلام المحلية. تم إطلاق عتبة التنبيه الصحي في المستشفيات، كما عرف عدد الحالات المتكفل بها ارتفاعا مرة أخرى، بعد انخفاض مشجع. ظهرت معظم هذه الحالات الجديدة في المصانع والمستودعات وشركات البناء.
من 10 يونيو، العيد الوطني حتى منتصف ليلة الأحد 14 يونيو، تم فرض قيود على خروج سكان لشبونة للحدائق والمنتزهات. عادة ما تكون شوارع العاصمة البرتغالية مليئة بالناس خلال هذه الأيام الأربعة التي يتم فيها الاحتفال. تم إغلاق الحانات والمطاعم في وقت سابق وتم حظر أوركسترا المدينة من قبل البلدية. إن عودة ظهور بؤر جديدة أمر مثير للقلق، في حين أن البرتغال تعول على الانفتاح على السياحة هذا الصيف لإنعاش اقتصادها.
قلق في اليونان
أما في اليونات فقد تم اكتشاف 97 حالة جديدة من فيروس كورونا لمدة أسبوع تقريبا. ثلث هذه الحالات زوار أجانب. اعتبارًا من يوم الاثنين، تم السماح للمطارين الرئيسيين في أثينا وتيسالونيكي (شمال) باستقبال الزوار من حوالي ثلاثين دولة، معظمهم من الاتحاد الأوروبي بمناسبة افتتاح الموسم السياحي.
ومن المقرر فتح المطارات الإقليمية في 1 يوليوز. وبلغ العدد الإجمالي للوفيات بسبب الإصابة بـكوفيد 19 منذ بداية تفشي الوباء في البلاد في نهاية فبراير 182 شخصا، فيما وصل عدد الحالات الإيجابية إلى 3.049، وفقا للوزارة المعنية. بدأ رفع الحجر الصحي في اليونان بشكل تدريجي في 4 ماي بعد ستة أسابيع من القيود المرورية الصارمة التي يعاقب عليها بغرامات باهظة. خلال الأسبوعين الماضيين، أعيد فتح الحانات والمقاهي في البلاد، ولكن لم يتم احترام إجراءات التباعد الجسدي إلا قليلاً.
اكتشاف بؤرة وبائية في تولوز
في فرنسا، تحدثت وزارة الصحة العامة في الحكومة عن غياب مؤشرات تدل على استئناف الوباء لانتشاره. لكن في الأسبوع الماضي، تضاعفت حالات الإصابة بفيروس كورونا ثلاث مرات في Meuse و Meurthe-et-Moselle، ولكن تم تفسير هذه الزيادة الحادة بشكل خاص من خلال العدد الكبير من الاختبارات التي أجريت في هاتين المنطقتين.
بالإضافة إلى ذلك، تم تحديد بؤرة جديدة بالقرب من تولوز تضم حوالي خمسين شخصا. 16 منهم أثبتت الفحوصات أنهم حاملون لكوفيد 19. تم اكتشاف هذه البؤرة في Blagnac، حسب ما أوردته جريدة La Dépêche. تشكلت الكتلة خلال تجمع عائلي في 1 يونيو. تجمّع 52 شخصا من خمس عائلات مختلفة تنتمي لجماعة إنجيلية. 16 منهم ثبتت إصابتهم بالفيروس التاجي. غير أن جهات مسؤولة أكدت عدم وجود مخالطات أخرى محددة خارج هذه العائلات. وكانت هذه ثالث بؤرة وبائية تم اكتشافها في منطقة غارون العليا Haute- Garone منذ بداية عملية رفع الحجر.