انقلاب حافلة للمسافرين متوجهة للريصاني بواد مشان جماعة الخنك، إقليم الرشيدية
نادية الصبار _ دنا بريس
توجهت يوم أمس الأحد حافلة للمسافرين من الدار البيضاء في اتجاه الريصاني، تنقل 49 راكبا على متنها، تعرضت في طريقها لانقلاب من حافة الطريق ب”واد دمشان” جماعة الخنك التابعة لإقليم الرشيدية، وذلك جراء السيول الفيضانية التي شهدها الوادي بالمنطقة.
وإذ صرحت السلطات المحلية لولاية جهة درعة _تافيلالت فور وقوع الحادث؛ بأن ستة أشخاص لقوا حتفهم وإصابة 27 شخصا تم إنقادههم. هذا وقد أوردت ذات المصادر أن الحصيلة مرشحة للارتفاع. وبالفعل صرحت ذات المصادر فيما بعد بارتفاع عدد القتلى الذي بلغ 14حالة بينهم أربعة أطفال فيما بلغ عدد الجرحى 29 جريحا، تتفاوت حدة إصابتهم من بليغة إلى متوسطة، وبينهم11 حالة ستبقى تحت المراقبة الطبية لمدة 24 ساعة.

وعلى إثر الحادث كانت هناك ردود من جهات رسمية، فقد قام رئيس الحكومة سعد الدين العثماني بتقديم عزائه لأسر الضحايا داعيا لهم بالرحمة ولذويهم بالصبر والسلوان وهذا ما جاء في تدوينة على صفحته الرسمية بفايسبوك : ” بأسى وألم شديدين تلقيت خبر وفاة وفقدان عدد من الأشخاص في انقلاب حافلة لنقل المسافرين من الدار البيضاء إلى الريصاني صباح اليوم الأحد، بقنطرة في جماعة الخنك بإقليم الرشيدية، بعدما جرفتها سيول فيضانية” وقد أكد سعد الدين العثماني تواصل جهود السلطات المحلية والوقاية المدنية، مع تنبيه السائقين لاتخاذ الحذر مع الالتزام بتوجيهات السلطات لحفظ سلامتهم وسلامة الركاب.
في حين توجه وفد رسمي يتكون من وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت ووزير التجهيز والنقل واللوجستيك عبد القادر عمارة وقائد الدرك الملكي الجنرال محمد حرمو، وفي حضور كل من والي جهة درعة تافيلالت وعامل إقليم الرشيدية؛ الذين حلوا بمكان الحادث. و للإشارة؛ فقد كانت الزيارة في إطار تفقد لسير عملية الإنقاذ المتواصلة، التي تعبأت لها كل المصالح المختصة بما في ذلك السلطات المحلية والوقاية المدنية وطاقم طبي يتكون من اطباء وممرضين ومسعفين. كما قاموا بزيارة للمستشفى الجهوي مولاي الشريف بالرشيدية لتفقد الجرحى الذين يتلقون العلاجات بعين المكان.
عن عملية الإنقاد، صرح خالد السالمي المدير الجهوي للصحة بدرعة تافيلالت، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، بأن التدخلات التي قامت بها الجهات المعنية ساهمت بشكل كبير في إنقاذ الجرحى بعد انقلاب الحافلة. كما شدد على أن المصالح الصحية قامت بالاتصالات اللازمة من أجل تجنيد جميع الأطر الطبية والتمريضية والتقنية التي انتقلت إلى عين المكان من أجل استقبال الحالات المصابة.
وللإشارة سيترأس والي جهة درعة تافيلالت لجنة اليقظة الجهوية، استعدادا لأي حادث طارئ من أجل التدخل السريع، لاسيما في هذه الفترة التي تعرف تساقطات مطرية وثلجية كثيفة. كما سيتم اعتماد مقاربة وقائية لتجنب أضرار التساقطات المطرية والثلجية مع التحسيس بأهمية اتخاذ الحيطة والحذر وعدم التهور أثناء السياقة في الظروف المناخية الصعبة و انطلاق موسم شتوي قوي ومبكر.