وقفة احتجاجية أمام المقر الرئيسي لمجموعة مدارس المعارف بسلا
سلا – م.ع
نظمت تمثيلية آباء وأمهات وأولياء أمور تلميذات وتلاميذ “مجموعة مدارس المعارف 1 و2 ” وقفة احتجاجية وذلك يومه الأربعاء 15 يوليوز 2020 ، أمام الباب الرئيسي لإدارة هذه المؤسسة التعليمية الخصوصية، حيث استهل المشاركون في هذه المحطة النضالية وقفتهم بترديد النشيد الوطني للملكة المغربية.
وبعد ذلك، تم ترديد العديد من الشعارات القوية من طرف الآباء والأمهات الذين ساهموا في إنجاح هذا الشكل النضالي والتي في غالبيتها نددت بسياسة الآذان الصماء، والتهرب من الجلوس حول طاولة الحوار لإيجاد الحلول التي ترضي كل الأطراف.
للتذكير فقد تزامنت هذه المظاهرة السلمية وللأسف مع استمرار حالة الطوارئ الصحية، واحتراما للقوانين الجاري بها العمل في هذا الإطار فقد عملت اللجنة التنظيمية على التذكير بضرورة ارتداء الكمامات، واحترام المسافة القانونية التي فرضتها ظروف هذه جائحة ”كوفيد 19 ”. وفي نفس السياق فقد عرفت هذه الوقفة حضور بعض المنابر الإعلامية التي قامت بتغطية شاملة لكل أطوارها. وذلك لإيصال صوت الآباء والأمهات المتضررين، للرأي العام الوطني، والسلطات الوصية سواء على الصعيد المحلي أو الإقليمي أو الوطني والمتمثل في وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي.
وجاء في تصريح أحد أعضاء التمثيلية : ” جاءت هذه الوقفة الإحتجاجية، بعد أن قمنا بعدة أشكال نضالية، كما راسلنا عدة إدارات سواء المديرية الإقليمية، والأكاديمية الجهوية، والسلطات المحلية، سواء العمالة وغيرها، لكن ومع الأسف لم نصل لأي نتيجة، وبالرغم من ذلك فلا زلنا نرحب بأي حوار مسؤول، ونطالب بالجلوس حول طاولة الحوار، ولكن المؤسسة لا زالت ترفض أن تتحاور مع الآباءوالأمهات، ولهذا فإن نضالنا لازال مستمرا بحول الله”.
كما أكد في كلمته أن التمثيلية تطمح للتوصل لحلول ترضي الطرفين، وأنها تعتبر نفسها شريكا مع المؤسسة، وأن باب الحوار لا يزال مفتوحا. وبما أنهم يرفضون الحوار فنحن لازلنا مستمرين في خوض كل الأشكال النضالية المتاحة، وأكد أن كل الآباء والأمهات سيستمرون في نضالاتهم وإلى غاية الدخول المدرسي المقبل إن اقتضى الحال، وذلك حتى نصل للحل المناسب للجميع، وأكد للمرة الثانية أن باب الحوار لازال مفتوحا مع كل المؤسسات الخصوصية المعنية، وخص بالذكر مؤسسة المعارف، كما ذكر بأن اللجنة ومنذ شهر مارس 2020 وهي تطالب مسؤولي المؤسسة بالجلوس إلى طاولة الحوار لفتح حوار جاد ومسؤول، يرضي الطرفين لكن وللأسف هؤلاء المسؤولين متعنتين، و يتساءل عن سبب هذا التعنت وينتظر منهم أن يبادروا بفتح الحوار، وأشار كذلك أن كل الأطراف متضررة، وهم اليوم يطالبون بحقوقهم لأنم نؤدون الرسوم الشهرية مقابل الخدمة، لكن ومع الأسف هذه الخدمة لم تعد بالشكل الذي يريحهم والذي تعاقدوا عليه، إذن وكما قال فالرسوم حتى هي سوف نؤدها حسب مستوى الخدمة المناسبة لها.

من جهته أدلى عضو آخر من نفس اللجنة المذكورة أعلاه بالتصريح التالي : ” قررت تمثيلية آباء وأمهات وأولياء أمور تلميذات وتلاميذ مجموعة مدارس المعارف 1 و 2 تنفيذ هذه الوقفة الإحتجاجية، بعد استنفاذ جميع الحلول مع المؤسسة المذكورة ، حيث راسلناها وطالبناها ومددنا لها أيدينا لأجل فتح حوار هادف وشفاف، حوار يلبي مطالب الأمهات والآباء.
كما أشار أنه ومنذ أكثر من ثلاثة أشهر، ونحن نطالب مؤسسة المعارف لتجلس معنا على طاولة الحوار، لكنها ترفض وتفضل الحلول الفردية والترقيعية، وكما سمعتم الآباء والأمهات الحاضرين هنا وهم يتألمون لأنهم يفرضون عليهم شروطا تعجيزية، مثل الإدلاء بكشف الحساب البنكي، وجرد للممتلكات لأجل خصم 50 بالمائة عن شهري أبريل وماي 2020 ، كما نطالب بالإعفاء بالنسبة لشهر يونيو 2020 ، كما تعلمون فإن عملية التعليم عن بعد فهي جديدة وفريدة من نوعها هنا في المغرب، والآباء قد تكلفوا وخسروا مبالغ كبيرة لتوفير الحواسيب الإلكترونية، والهواتف الذكية لأبنائهم، لمواكبة التعليم عن بعد، التي لها وما عليها من نقائص ومن انتكاسات، لأن التلميذ لم يتعود على متابعة الدروس داخل حجرة وأمام حاسوب إلكتروني أو هاتف ذكي لأبيه.
وزاد قائلا، لقد انخرطنا في هذه العملية ووافقنا عليها، لأجل أن يبقى التلميذ على اتصال بالمؤسسة ومع التلاميذ، ولكننا نعلم أن التلميذ لن يستفيد من هذه العملية للتعليم عن بعد، ولهذا فإن هذه الخدمة مقابل الأداء لم ترقى للمستوى الذي كنا نطالب به، ولا يمكن لأي مؤسسة كيفما كانت أن تطالب بنفس الرسوم الشهرية المؤداة عن التعليم الحضوري بين جدران المؤسسة، فالتلميذ عندما يذهب للمؤسسة فإنه يذهب لتلقي التعليم والتربية، من طرف مؤطرين وأساتذة، ويلتقي بزملائه ويستفيد من التجهيزات التي توفرها المؤسسة، ولن يبقى حبيس المنزل، فتبعات وآثارهذه الجائحة فهي تهم الجميع، فلا يمكن أن يطالبوننا بتأدية هذه الخدمة التي كانت ناقصة وبشهادة الجميع، ولهذا فالوزارة إذا صرحت وقالت أنه لا يمكنها التدخل في الشق المالي كوسيط، فالآباء أصبحوا اليوم وسطاء بين الوزارة وبين أرباب المدارس الخصوصية، فأنتم من أقحمتمونا في هذا الصراع فنحن نريد الخدمة المتفق عليها، ونؤدي عنها، وإذا كانت الخدمة ناقصة سنؤدي الرسوم التي توازيها، فنحن لا نتهرب من الأداء لكننا نريد الأداء مقابل الخدمة، فإذا كانت الوزارة ليست لها أية علاقة في الشق المالي، فإن لها مسؤولية تقييم هذا التعليم عن بعد رغم نواقصه، ومطالبة بمنحه النسبة المئوية المناسبة له من الرسوم الشهرية سواء 20 بالمائة أو 30 بالمائة أو 40 بالمائة، أو حتى 50 بالمائة، حيث عملنا على اقتسام المصاريف، حيث أنهم لم يتحملوا خلال هذه الفترة مصاريف الماء والكهرباء، فأكثر من هذا غير ممكن، ها أنتم رأيتم الآباء والأمهات كيف يعانون من خلال رفض المؤسسة منحهم شواهد المغادرة، ولم نطلع بعد على النقط التي حصل عليها أبناؤنا، فهذا تعسف في التعامل معهم، ولكن نحن نناشد الوزارة الوصية ونناشد سيدنا الله ينصره لكي يتدخل ويجد لنا حلا مع هؤلاء الناس، ونطالب جميع الجهات المعنية لإيجاد حل للتعليم ككل ببلادنا، لأن التعليم الذي تسيره المدارس الخصوصية وبدون مراقبة عن قرب، ها هي حصيلته الآن، ولهذا فإننا نطمح أن تتغير هذه القوانين الجاري بها العمل الآن، حيث يجب تحديثها حتى تلبي طلبات هؤلاء الآباء والأمهات، فبالتعليم تتحقق نهضة الشعوب والأمم، ولا يجب أن نترك مستقبل أبنائنا رهينة لهذه المدارس الخصوصية. فالقانون الذي يؤطرها تشوبه نواقص، وهذا ليس ذنبنا فمن المفروض عليهم تعديل هذا القانون بإضافة الشق المالي وأن يعملوا على ترتيب هذه المدارس، وأن يتم توحيد كلفة الرسوم بالنسبة لجميع المدارس، فنحن لا نتهرب من الأداء، ونريد أن تكون هناك شراكة بين التعليم الخصوصي والتعليم العمومي، لإرجاع القيمة المثالية التي كان يمتاز بها التعليم العمومي ،فأغلب المسؤولين الحكوميين وغيرهم تابعوا دراساتهم بالمدارس العمومية، كما نريد من الدولة أن تعيد للتعليم العمومي هبته وقوته ومكانته بالمغرب.
ومن جهة أخرى فلماذا التوقيت المعمول به في التعليم العمومي يختلف عن توقيت التعليم الخصوصي. فأغلب الناس يلتجؤون للتعليم الخصوصي بسبب التوقيت، كما يجب العمل بمقاربة شمولية للنهوض بالتعليم العمومي”.
يتبع