الرائدة في صحافة الموبايل

يوسف بنصباحية.. السكوت عن افتراءات كاذبة إساءة للتنظيم

أحمد رباص

في اللحظات الأولى من زمن كورونا (بداية مارس) اندلعت خصومة سياسية بين عمر بلافريج، عضو المكتب السياسي للاشتراكي الموحد والنائب البرلماني عن فدرالية اليسار الديمقراطي، والدكتورة نبيلة منيب، الأمينة العامة لنفس الحزب.
لا زلنا نتذكر أن الداعي إلى هذه الخصومة لم يكن سوى تصريح لمنيب قالت فيه إن هناك احتمالا لأن يكون فيروس كورونا كائنا مخبريا خرج عن السيطرة ولربما يدخل في إطار مؤامرة.
من خلال الجدل الناتج عن هذه الخصومة، تبين للمتابعين أنه جرى بين فريقين. انتصر الفريق الأول الأمينة الثانية وعاب على بلافريج، من بين أشاء أهرى، استنجاده برئيس الحكومة واستهانته بمؤسسات الحزب، بينما دافع أعضاء الفريق الثاني عن النائب البرلماني ضاربين صفحا عن هنات وزلات رفيقهم.
منذ بداية الخصومة، مرت مياه كثيرة تحت قناطر الحزب وخال مناضلوه أن الخصومة إياها مرت كسحابة صيف، لكن اليوم تبين لهم أنها ما زالت مستمرة بداع مختلف وهو اتهام بلافريج لنيلة منيب بطرده من صفوف الحزب الاشتراكي الموحد ليطفو الجدل مرة أخرى على سطح مشهدنا السياسي المتشنج.
في سباق الموجة الثانية من هذا الجدل غير المرغوب فيه بين عمر بلافريج ونبيلة منيب، ساهم يوسف بنصباحية، الناشط والجمعوي والعضو في المجلس الوطني لحزب الشمعة، برسالة وافى جريدتنا “دنا بريس” بنسخة منها يدافع فيها عن رفيقته ضد النائب البرلماني الذي أدلى لميكروفون موقع إخباري مغربي بتصريح يتهمها فيه بطرده من الحزب. انطلاقا من الضرورة التنظيمية، يصف بنصباحية هذا التصريح بأنه “يدخل في إطار أجندة واضحة لأن لا الوقت و لا الظروف تبرر سبب هذا الخروج المجاني”.
وحتى يقطع صاحب الرسالة الطريق على عشاق الصيد في الناء العمر كان لابد له من بسط “توضيحات بهذا الخصوص”.

التوضيح الأول مفاده أن “طرد عضو من المكتب السياسي هو اختصاص المجلس الوطني بعد سلك مسطرة محددة في القوانين التنظيمية للحزب و لا يحق لأي عضو من المكتب السياسي طرد عضو آخر حتى لو كان أمينا عاما”.
تأسيسا على هذه القاعدة التنظيمية، عد كاتب الرسالة حديث عمر بلافريج عاريا من الصحة وأن “المراد به تشويه صورة الرفيقة نبيلة منيب”.
وحتى الخلفية الأساس الكامنة وراء هذه الخصومة التي طال أمدها والمتمثلة في “تأجيل لنشاط بمقر الحزب كان سيؤطره الرفيق عمر بلافريج” أخضعه بنصباحية للمعيار التنظيمي فاتضح له أنه “إجراء يدخل في اختصاص المكتب السياسي بالتنسيق مع القطاع المنظم، ويحق لأي متضرر من هذا القرار اللجوء للقنوات التنظيمية للاحتجاج على القرار”. ونقرأ في التوضيح الثاني أن “خروج الرفيق عمر بلافريج في هذا التوقيت بالذات بتصريح من هذا الحجم هو تصرف غير بريء المراد به تأجيج الصراع داخل الحزب من جديد بعد حرب الاستنزاف التي عرفها هذا الأخير ، والتي كان الرفيق عمر طرفا أساسيا فيها و التي فترت وجنبت الحزب تبعاتها بحكمة مناضليه جميعهم دون استثناء وهو ما لم يستسغه الرفيق عمر”.
وفي التوضيح الثالث يجادل بنصباحية بأن تصريح الرفيق عمر بلافريج واضح، عبارة عن تلميح لهجرته من الحزب في اتجاه تنظيم آخر، وهو “المعتاد على الهجرة لأنه يعتبر نفسه أكبر من الجميع للأسف، بعدما لم يستطع فرض الاندماج قبل الانتخابات والوجهة معروفة و سيثبتها التاريخ”، يشرح بنصباحية.
أما التوضيح الرابع والأخير فقد جاء متضمنا لنتيجة خلص إليها صاحب الرسالة وهي أن السلوك الصادر عن عمر بلافريج كشف عن طينته وعقليته، “فلا تكفي الجرأة في العمل البرلماني لتكوين رجل سياسة. فالتنظيم والانضباط والإيمان بالمشروع و الممارسة الديمقراطية مداخل أساسية لتكوين رجل السياسية قبل النضال و الخطابة”.
وفي الأخير، يختم يوسف بنصباحية رسالته الموجهة إلى من يعنيه الأمر، معبرا عن اسفه بصفته عضوا في المجلس الوطني أن يجد نفسه مضطرا لكتابة هذه الرسالة، على اعتبار أن الإعلام يلعب دورا مهما في تشكيل الرأي العام وأن السكوت على افتراءات كاذبة ومضللة يعتبر إساءة للتنظيم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد