حبيب كروم في مواجهة تدبير نقل الأطر الصحية والمرضى لمستشفى مولاي عبد الله بسلا
الثلاثاء ١٣ شتنبر ً٢٠٢٠.
قدم مجموعة من العاملين بمستشفى مولاي يوسف للامراض الصدرية بالرباط طلبات الانتقال للالتحاق بمؤسسات استشفائية اخرى، بعد صدور قرار تنقيلهم الى البناية التي كانت تحمل مستشفى مولاي عبدالله بسلا، لقد عبروا عن ارادتهم المرتبطة بظروفهم الاجتماعية و العائلية والمادية التي لم تكن حاضرة في التدبير الحالي الذي يغيب عنه الاصلاح و مبادئ الحكامة الجيدة.
لم تلقى هذه الطلبات آذانا صاغية للنظر فيها بل تم تأجيلها لحين الانتقال و
الالتحاق بالبناية سالفة الذكر، ما يوحي بغياب ارادة حقيقية في النهوض بالعنصر البشري والمنظومة الصحية ككل، كما طفت بالمقابل الحسابات السياسية على السطح في معالجة قضايا أساسية تهم الموارد البشرية وكذا المواطنين المرضى.
إن اختيار العاملين الالتحاق بوجهات اخرى بذل وجهة البناية القديمة بسلا هو نتيجة لقرارات مرتجلة و متسرعة تنقصها النجاعة وتغيب عنها المقاربة التشاركية، كما أنها لا تحترم التوصيات الهاذفة الموصى بها والرامية الى خلق قطب الامراض التنفسية والسل والجراحة الصدرية بمستشفى ابن سينا.
ان عدم الاستجابة لطلبات العاملين الراغبين في تغيير وجهاتهم المهنية لاسباب موضوعية يعتبر تسلطا اداريا بيروقراطيا من جهة و معيارا قويا يؤكد التخلف الاداري الذي يجتاح المؤسسات العمومية بسبب تخلف بعض النفوس التي تسعى دوما لبقاء الآلة الادارية التقليدية الاقصائية لمواردها البشرية التي لا تقيم وزنا للمقاربة السياسة التشاركية والتشاورية.
ان قرار تنقيل العاملين لم يكن بريئا لأنه لم يكن نابعا عن نتايج موثقة، مستخلصة من لقاءات وجلسات عمل شارك فيها مدراء وكتاب المراكز الاستشفائية الجامعية الى جانب رؤساء الاقسام والمصالح لذات المرائي، والتي كان من الممكن أن تخلص إلى قرار مفاده تحويل مستشفى مولاي يوسف للامراض الصدرية الى مستشفى ابن سينا، بهذف ترشيد النفقات وعقلنة تدبير الموارد البشرية والعمل بالنظام القطبي.
فمن له الفضل و المصلحة في تحويل مكونات مستشفى مولاي يوسف للامراض الصدرية الى البناية القديمة بسلا بالرغم من عدم موضوعية و جدية هذا القرار؟
فهل يجوز التلاعب بصحة المرضى و مصالح العاملين؟
فالى متى ستستمر الفوضى و العشوائية والارتجالية والحزبية الضيقة في تدبير الشأن الصحي ببلادنا؟