اجي تشوفو.. ملفات سرية وصفقات مشبوهة داخل مخيمات العار بتيندوف
أكد “منتدى فورساتين” أن السلطات الإسبانية تضع يدها على عناصر تابعة لقيادة البوليساريو تشتغل ضمن شبكات سرقة وتهريب الأدوية والمعدات الطبية إلى المخيمات، وتعيد بيعها في الأسواق الأفريقية.
وقد كشف منتدى فورساتين عن قرب تفكيك السلطات الإسبانية لهذه الشبكة بعدد من المدن الإسبانية، الشبكة التي تنقل الأدوية إلى مخيمات تندوف لإعادة بيعها، ومنها ما يتم نقله كمساعدات طبية إنسانية قبل توجهيها نحو الأسواق الأفريقية تحت إشراف من قيادة جبهة البوليساريو.
وقد تكررت هذه الأفعال الإجرامية دون أن تتم محاسبة الجناة، ما دفع بالسلطات الإسبانية بعد تلقيها عددا من الشكايات من طرف جمعيات مدنية بخصوص سرقة المساعدات الطبية الموجهة إلى ساكنة المخيمات، وبسبب عدم تعاون قيادة البوليساريو في الموضوع، نظرا لتورط عناصرها في الجريمة، فقد قررت السلطات الاسبانية تتبع سير وتوزيع الأدوية والمعدات الطبية داخل التراب الاسباني ، وهو الأمر الذي مكنها من رصد شحنات مجهولة تعبئ في صناديق وترسل باسم الجمعيات الإسبانية صوب المخيمات دون معرفة محتواها او مصدرها.
هذا وبعد فتح تحقيق في الموضوع، اكتشفت السلطات الإسبانية تهريب أدوية ومعدات طبية وشبه طبية، وبمواجهة أصحابها تبين أنهم لا يمتلكون توصيل يفيد شراءها من الصيدليات المعتمدة للبيع، وبأنهم يتلقونها من داخل مستشفيات إسبانية عبر وسطاء غالبيتهم أطباء صحراويين.
ومن المقرر أن تحاكم محكمة ” خاين ” الأسبوع المقبل طبيبا صحراويا من مصلحة الصحة الأندلسية، ويطلب المدعي العام أن يعاقب بالسجن لمدة أربع سنوات ونصف بعد اتهامه بتزوير الوصفات من أجل إرسال أدوية إلى مخيمات تندوف ، بالإضافة الى عقوبة السجن، مع أداء غرامة قدرها 4500 يورو وحرمانه من مزاولة مهنته كطبيب لمدة أربع سنوات.
الطبيب الصحراوي حسب وثيقة الإتهام ، قد أصدر أيضا وصفات طبية رسمية باسم اثنين من أقاربه ، وتحديداً زوجته وأخته بطريقة غير مبررة ، عذا وأكد المدعي العام أنه لا زوجة الطبيب ولا أخته “لديهما تاريخ أو مرض إكلينيكي يتطلب مثل هذه الوصفات” بحيث كان الهدف الوحيد هو “إرسال كل هذه الأدوية إلى بلدهم”.
كما أشار مكتب المدعي العام إلى أنه “تم استغلال الثقة التي تربطه بزملائه في العمل” ، لطلب وصفات أدوية دون حضور المرضى .
وبتعميق البحث تبين أن المتهم قد فعل ذلك “مسترشدًا بالرغبة في توفير قدر كبير غير مشروع وتخزين الأدوية التي توفرها السلطات الصحية لنقلها لاحقًا إلى مخيمات تندوف”.
وستتم محاكمة الطبيب الصحراوي الأسبوع القادم، ولن تكون الاخيرة خاصة مع رصد السلطات الإسبانية لعدد متفرق من الشحنات الطبية، ولا زال التحقق في مصدرها مع المتورطين آخرين .
ومن المتوقع أن تنكشف المزيد من أسرار هذه الملفات السرية لقيادة جبهة البوليساريو التي تتاجر في الأدوية والمعدات الطبية، وكذا المساعدات الغذائية، لكن الأخطر أنها توظف شبكة من العاملين في القطاع الصحي بأوروبا مهمتهم جمع وسرقة الادوية وتوجيهها صوب المخيمات لتتكفل القيادة بتصريفها وبيعها في الأسواق.
المصدر: منتدى فورساتين