الرائدة في صحافة الموبايل

العلمي الحروني.. تصريح “وهبي” ليس فعلا معزولا ويكرس منظومة الاستبداد والفساد

نادية الصبار – دنابريس

بعد التصريح الناري للسيد وزير العدل وأمين عام حزب “التراكتور” (البام) ، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين حول نيته في تقنين أحد الحقوق المكتسبة و”منع الجمعيات من وضع الشكايات ضد المنتخبين” وذلك من خلال التعديلات التي سيقدمها ضمن النسخة الجديدة للقانون الجنائي، دخل أحد رفاق نبيلة منيب على الخط.

حيث أثار التصريح حفيضة القيادي اليساري وعضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد، العلمي الحروني، الذي وصف وهبي ب”صاحب الخرجات البهلوانية “، وخرج بتعليق مفصل تم تداوله على موقع التواصل الفوري واتساب، تحت عنوان “ذهنية وزير أو مؤشر عودة التوجه التحكمي لما قبل 2011؟!”.

تصريح وهبي هذا؛ سيعقبه رد لحكومة أخنوش، على لسان الناطق الرسمي باسمها في محاولة سماها العلمي الحروني” تبراد الطرح “، والذي قال بأن ما جاء به حليفه البامي “لا يعدو كونه مجرد فكرة من الأفكار!”.. ليس إلا.

وأما القيادي اليساري فاعتبر تصريح وهبي يكرس “الذهنية الجماعية” للمتحالفين داخل الحكومة، أخنوش، وهبي وبركة، ولو أن الحروني يشكك فيما إذا كانت هذه الذهنية تخص أحد ورثة علال الفاسي، وهو ما عبر عنه ب: “الأيام ستؤكد أو تنفي الأمر.. ونأمل أن يتفكك ذلك التحالف الهجين بخروج حزب علال الفاسي منه لأنه لا يليق به”.

وفي نفس السياق، شدد القيادي العلمي الحروني على أنه لا يمكن النظر لتصريح زعيم التراكتور “وهبي”؛ على أنه فعل معزول، بل يدخل ضمن توجه سلطوي وممنهج داخل منظومة الاستبداد-الفساد.

ويستدل على ذلك بما قامت به الحكومة الحالية بقيادة أخنوش “زعيم الحمامة” في إطار متلازمة المال والجاه، بسحب مشروع القانون الجنائي الذي يتضمن تجريم الثراء غير المشروع من مجلس النواب يوم 8 نونبر 2021.

وكذا مشروع قانون المتعلق بتنظيم “الاحتلال المؤقت للملك العمومي للدولة”، وضمنها الأراضي المملوكة للدولة ضمن ما يسمى الملك البحري، أو الأملاك الأخرى في يناير 2022 .

هذا وأشار الحروني لسحب مشروع القانون 46/20 الذي يغير ويتمم القانون 33/13 المتعلق باستغلال المناجم دون تبرير باسم حكومة التغيير.

فالتصريح الذي وصفه الحروني ب”المشؤوم” يدخل في نفس السياق “”الفساد والاستبداد ” وهو “قرار تراجعي” عن مكتسبات المجتمع المدني ويهدف لاستئصال الحق في أية مراقبة مدنية مشروعة للمسؤولين منتخبين كانوا أو معينين، و”مؤشر خطير” لعودة “التوجه التحكمي للأصولية المخزنية” التي ردعتها حركة 20 فبراير – حسب العلمي الحروني.

هذا ويعتبر القيادي العلمي الحروني أن هذا  التوجه التحكمي عاد ليظهر بعد عشر سنوات من الغياب عن الساحة السياسية و”ليكشر عن أنيابه في شكل سلالة متحورة جديدة أفرزتها انتخابات شتنبر2021 “.

وبالنسبة للحروني؛ فثمة تناوب توجهي “التمكين” من جهة و”التحكم” من جهة أخرى منذ 2011، هما في -اعتقاده – توجه واحد متحالف في العمق “يُبْقِي وَلا يذَرُ من المكتسبات والحقوق المشروعة للشعب المغربي أي شيء “.

ليخلص في الأخير إلى أنه في حال ما تم تمرير هذا “القرار المشؤوم فلا عظم الله أجر من صوت لهؤلاء”. داعيا لخلق جبهة تضم جمعيات المجتمع المدني والأحزاب الديمقراطية لحمل الحكومة على التراجع عن قرارها. 






اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد