الفردوس المفقود عبر تركيا واليونان.. يحصد مزيدا من الأرواح في صفوف “الحراكة”
يوسف القاضي – دنا – بريس
اصبحت ظاهرة اختفاء مجموعة من المغاربة « الحراكة» الطامحين للهجرة الى اوروبا عبر تركيا اليونان، تؤرق بال مجموعة من الأسر المغربية، التي انقطع الاتصال بينها وبين افرادها «الحراكة»، ومما زاد الطين بلة، ظهور جثت تمت معرفة اصحابها عبر تقنية ADN.
وكشفت معطيات حديثة ارتفاع عدد المفقودين المغاربة في الحدود اليونانية التركية، الذين كانوا يرغبون في العبور إلى الضفة الأوروبية؛ فيما تتعالى أصوات حقوقية للعمل على إعادة جثث بعض “الحراكة” القابعة في اليونان.
ويرجع المهتمون بشؤون الهجرة، أسباب اختفاء المهاجرين المغاربة، إلى ضياع الطريق في غابات اليونان التي يتخذها ‘الحراكة” محطة أساسية للوصول إلى دول الاتحاد الأوروبي؛ فيما يلقى بعضهم حتفه بسبب موجة البرد والصقيع التي تجتاح تلك المناطق. ناهيك عن التجاوزات الحقوقية التي يتعرض لها هؤلاء في مجموعة من النقط الحدودية بين مجموعة من الدول التي يجتازون اراضيها في هذه الرحلة الخطيرة.
ومن ضحايا الهجرة الى الفردوس المفقود الشاب سعيد بنعمرو المنحدر من دوار تكلكولت التابع إداريا لجماعة ألنيف إقليم تنغير، بسبب موجة البرد في ضواحي مدينة أوزون أوبرو”.
هذا وتستعد أسرة الشاب المغربي لاستقبال جثمانه بعد أكثر من 10 أشهر على وفاته، بعد مجهودات جبارة من وزارة الخارجية المغربية، حيث اكدت السفارة المغربية بأثينا في اتصال هاتفي بأسرة الفقيد أن الطائرة التي ستقل الجثة ستصل إلى مطار محمد الخامس بالدار البيضاء الأسبوع الجاري.
وكان سعيد، البالغ من العمر قيد حياته 25 سنة، يحاول العبور من تركيا عبر اليونان للوصول إلى ألمانيا معلقا آماله الكبيرة في الوصول الى مبتغاه؛ إلا أن موجة البرد أدت إلى وفاته أثناء محاولته عبور اليونان مشيا على الأقدام مع رفاقه في الرحلة.
وجدير بالذكر ان السلطات التركية بدأت تنزيل خطتها الرامية إلى ترحيل مئات المهاجرين المغاربة الموجودين في البلاد بطريقة غير قانونية، حيث باتت تفرض حصارا أمنيا مشددا على “الحراكة المغاربيين” الذين يتخذون من إسطنبول محطة عبور إلى دول الاتحاد الأوروبي..
ويذكر أن مئات المغاربة يعيشون في عدد من المدن التركية ينتظرون “ساعة الصفر” لبدء “رحلة العمر”، التي قد تبدو هذه المرة أكثر خطورة بسبب الإجراءات الأمنية الخانقة على مستوى الحدود.
ويعول “الحراكة” المغاربة على المهربين السوريين الذين سبق لهم أن قاموا بنقل عدد من المهاجرين عبر نهر ايفروس الحدودي، الذي يفصلُ ما بين اليونان وتركيا، لايصالهم الى بر الأمان، واجتياح غابات اليونان باقل الخسائر الممكنة.