أحمد شاكر-دنا بريس
تشهد الحقب الزمنية تطورات عديدة سواء فى الحضارة أو فى الصناعة أو اي قطاع من القطاعات التى تعد العمود الفقري لأي دولة، لكن فى عالم سريع التغير لا توجد صناعة تتطور أسرع من التكنولوجيا، فهي تؤثر على حياتنا بشكل عام.
فتقوم الشركات والدول العظمى دائمًا بعقد المشاركات بمليارات الدولارات ليكونوا ملوك إمبراطورية التكنولوجيا الجديدة، فقد تكون فكرة جديدة قد تغير العالم أجمع وتجعل من مبتكرها ملياردير، فالحقبة الجديدة التى نعصرها الأن قد تكون بداية التكنولوجيا الحديثة، فأصبحت التكنولوجيا تؤثر فى كل شئ حولنا وأسلوب حياتنا اليومية.
فينمو القطاع التكنولوجي بدرجة مذهلة ولا يظهر لها أي بوادر للتباطؤ، فتنمو حاليًا بمعدل 5 إلى 6% سنويًا، وتم إنفاق 3.45 تريليون دولار على هذا القطاع عام 2022، ومن المتوقع أن ترتفع هذه الأرقام، مع انتشار الذكاء الاصطناعي فى الحقب الزمنية القادمة.
ففي العام الماضي مثلا تم إنفاق 300 مليار دولار على إعلانات الهاتف المحمول، فالشركات تشاهد مدى تفاعل الأشخاص على اي وسيلة تكنولوجية وتقوم بتطويرها وتنميتها وتفعل عليها العروض الخاصة لكل تجذب الأشخاص إليها أكثر وأكثر.
ووفقا لما ورد بأحد التقارير الصحفية، نوه كريس بودجر، المدير العام لشركة TikTok في المملكة المتحدة، عن مدى تأثير التكنولوجيا على الإعلانات وعادات المستهلك، فتطبيق TikTok هو واحد من أكبر الأسماء في عالم وسائل التواصل الاجتماعي وعلامة تجارية في طليعة هذه التغييرات.
منوهًا بأن هناك سوف يكون تحول وتطوير كبير فى صناعة الترفيه الخاص بالتطبيق، وذلك بإضافة خاصية القصص الطويلة التى تضع الإبداع فى صميمه، فالأن يعمل على تشغيل مقاطع فيديو ملء الشاشة مع الصوت، وأصبح هو شريان الحياة بالنسبة لتطبيقات التواصل الاجتماعي، فالمؤثرين بالتطبيق يقومون بتصوير بتصوير المنتج واكتشافه وعرضه على الجمهور، فهي تجارة مجتمعية ولكل منا رأي يختلف عن الآخر وهذه هي نقطة التقاء التسوق، ففي الآونة الأخيرة شاهدنا هاشتاغ #tiktokmademebuyit الذي تمت مشاهدته 57 مليار مرة، جميع مقاطع الفيديو موجودة على تيك توك.
لذا ليس الاستهلاك فقط هو الذي يتغير بسبب التقدم التكنولوجي، أنما الطريقة التى نقوم بها أيضًا لابد بتعديل كبير وعميق لها، ولكي نعرف العديد من التفاصيل، أرسلنا مراسلنا “ريان”، إلى مركز قطر الوطني للمؤتمرات في الدوحة لتغطية حدث إطلاق خدمة جوجل السحابية الجديدة، والذي التقى كذلك بكبار المسؤولين في الشركة لسؤالهم عن تفاصيل الحدث.
استخدام الشركات للبيانات
لفت طارق خليل، مدير Google Cloud لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلى أن الدولة القطرية تعد أول منطقة لنا في الشرق الأوسط، وهذا جزء من خطتنا التوسعية عالميًا، ويتزايد الطلب من عملائنا وشركائنا فى هذه المنطقة يوم بعد يوم، فنحن نستثمر في البلدان التي يتزايد فيها الطلب، لكي نكون قريبين من عملائنا لمساعدتهم في حل مشكلاتهم، ليتمكنوا من التواصل مع عملائهم بشكل أفضل.
أما بالنسبة بمشاريع جوجل في الشرق الأوسط والتوسع في هذه المنطقة، فإن البنية التحتية جزء من استثماراتنا في قطر، فنجلب نظامًا بيئيًا ضخمًا للمنطقة من أجل مساعدة عملائنا على التطور والنمو لتحقيق أهدافهم.
لافتًا نعلم جيدًا إننا فى عصر البيانات، ووتيرة البيانات تنمو بسرعة كبيرة ومتسارعة، لذلك يجب على كل مؤسسة أن تتعامل معها بطريقة فعالة، ومن ثم اتخاذ قرارات أسرع للتوصل إلى قرارات دقيقة، والاستفادة من قوة التكنولوجيا كعامل تمكين للوصول إلى هذه الأفكار.
أضاف خليل أن الطريقة التى نساعدهم بها هي توفير منصة البيانات الموحدة الفريدة، أو التى يتم دمجها فعليًا مع إمكانات الذكاء الاصطناعي، لكي نكون قادرين على الوصول إلى رؤى البيانات بطريقة أسرع.
فى المقابل، أكد بماريو أكينو، الرئيس التنفيذي لشركة Future Labs Ventures في سنغافورة، وهي شركة تستثمر في التطورات التكنولوجية، بأحد التقارير الصحفية
أن مستقبل القطاع التكنولوجي بشكل عام في كل دقيقة أو ساعة أو خلال أيام تظهر به اكتشافات جديدة، نحن نعيش في عصر غير مسبوق من التكنولوجيا، فقمنا بالتركيز على معالجة نقاط الضعف في السوق القابلة للتطوير والتي تفيد اقتصادات القوة المحلية، وأيضًا الأشخاص والمجتمعات.