المغرب يفتح تحقيقا في المنافسة غير العادلة لشركات تركية في السوق المغربية
نور الدين أخشان – متابعة
كشف موقع “ماروك ديبلوماتيك ” أن وزارة الصناعة والتجارة فتحت تحقيقاً حول استيراد أفران كهربائية من تركيا.
ويأتي هذا التحقيق في أعقاب شكاية مقدمة من شركتي Deha Electromenager وSultangaz، اللتان تمثلان كامل الإنتاج الوطني للأفران الكهربائية في المغرب. وتشتبهان في أن المصدرين الأتراك يمارسون سياسة إغراق السوق المغربية بمنتوجاتهم بأسعار زهيدة على حساب المنتجين الوطنيين.
ويستهدف هذا التحقيق الذي تجريه الوزارة على وجه التحديد الأفران المتنقلة وغير المدمجة بسعة 70 لترا. وبعد أن طالبت الشركات المدعية بإجراءات وقائية ضد استيراد هذا النوع من الأفران.
وتقول الوزارة إن هناك أدلة كافية تستدعي إجراء تحقيق شامل. وقامت بحساب هامش الإغراق من خلال مقارنة القيمة العادية للأفران في تركيا بالسعر الذي يتم تصديرها به إلى المغرب. وتوصلت حساباتها إلى أن هامش الإغراق هذا أعلى بكثير من الحد الأدنى البالغ 2%.
وبالإضافة إلى ذلك، تؤكد الوزارة أن المنافسة غير العادلة ألحقت أضرارا جسيمة بالصناعة الوطنية بالمغرب. إذ فقد المنتجون المحليون حصتهم في السوق وانحصر هامش ربحهم بسبب هذا الوضع. ولذلك فمن الضروري اتخاذ تدابير وقائية للحفاظ على صناعة الأفران الكهربائية المغربية.
ومن المتوقع أن يستمر التحقيق الحالي نحو عام، ولكن يمكن تمديده إلى عام ونصف إذا لزم الأمر. ويمكن خلال هذه الفترة اتخاذ تدابير مؤقتة إذا أثبت التحقيق إغراق الأفران التركية بالسوق المغربية.
وبحسب المصادر، فإن هذا التحقيق لا يشكك في العلاقات التجارية بين المغرب وتركيا ككل. ويركز بشكل خاص على قطاع الأفران الكهربائية ويهدف إلى مكافحة المنافسة غير العادلة التي تضر بالصناعة الوطنية المغربية.
يذكر أن المغرب قام مؤخرا بتعديل اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا لفرض رسوم جمركية على المنتجات الصناعية التركية. وستصل هذه الرسوم، التي دخلت حيز التنفيذ في 2 مايو، إلى 90% من قيمة المنتجات المعنية وستكون سارية لمدة خمس سنوات.
ويهدف هذا القرار إلى إعادة التوازن في الميزان التجاري بين البلدين، في حين زادت الواردات التركية إلى المغرب بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة. وفي سنة 2021، بلغت هذه الواردات 30,4 مليار درهم، أي بزيادة قدرها 32% مقارنة بالسنة السابقة. وفي الوقت نفسه، ارتفعت صادرات المغرب إلى تركيا بنسبة 26%، لتبلغ 7.19 مليار درهم سنة 2021.
لكن على الرغم من هذا التقدم، ارتفع العجز التجاري بين البلدين بنسبة 34%.
وينص تعديل اتفاقية التجارة الحرة على قائمة سلبية تضم أكثر من 1200 منتج محلي تأثر بالواردات التركية، مجمعة في 630 موقفًا جمركيًا. ستخضع المنتجات المدرجة في هذه القائمة لرسوم جمركية تعادل 90% من القانون العام المعمول به. يمكن تعديل هذه القائمة سنويًا لتشمل منتجات جديدة أو إزالة منتجات أخرى.
وتم اتخاذ هذه التدابير لحماية الصناعة المحلية وتعزيز المنافسة العادلة في السوق المغربية. وتهدف هذه الاتفاقيات أيضا إلى تشجيع الصادرات المغربية إلى تركيا وتقليص العجز التجاري بين البلدين.