الرائدة في صحافة الموبايل

انتخاب الأمين العام الجديد للحزب الاشتراكي الموحد

غريب عبد الحق

منذ أن تحمّلَت الرفيقة نبيلة منيب مسؤولية قيادة الحزب الاشتراكي الموحد بعد المؤتمر الوطني الثالث وإلى حدود تاريخ انعقاد المؤتمر الوطني الخامس، لم يُسجل (حسب علمي) أنها اتخذت قرارا انفرديا… كل ما يتعلق بالحزب كان يناقش داخل الهياكل (المجلس الوطني، المكتب السياسي…) والقرار يتم الحسم فيه مؤسساتيا وديمقراطيا.

صحيح ان كل القرارات لا يكون عليها الاجماع، وبعضها يعرف نقاشات حادة وجدال واخذ ورد وما إلى ذلك، وهذا طبيعي وصحي.. المهم انه في نهاية المطاف، يكون الحسم داخل المجلس الوطني أو المكتب السياسي بشكل ديمقراطي.

ماذا يعني هذا ؟
هذا يعني بكل بساطة أنه لا خوف على مستقبل الحزب لانه حزب المؤسسات، والحزب محصّن من اي انزلاق… وكل من يعتقد ان الأمين العام المقبل قد يزيغ عن السكة، فإنه إما يستهين بالعمل المؤسساتي في الحزب الاشتراكي الموحد، أو لا يؤمن به.

لا يختلف اثنان في القول أن الأمينة العامة لعبت دورا كبيرا في إشعاع الحزب وحضوره في المشهد السياسي.. هذه حقيقة، وباعتراف الخصوم قبل الاصدقاء والحلفاء.

أما السؤال الذي استأثر باهتمام كبير مناضلي ومناضلات الحزب ومعهم الرأي العام الوطني قبل وبعد المؤتمر الخامس هو :
هل الأمين العام الذي سيخلف الرفيقة منيب قادر على ان يسير على نهجها وبنفس “الإيقاع” ؟

الجواب عن هذا السؤال سابق لأوانه، والأيام وحدها كفيلة بذلك، خاصة وأن لا أحد منا كان يتوقع او يتكهّن أن الرفيقة منيب عندما تحملت المسؤولية في يناير 2012 ستدخل التاريخ من بابه الواسع وسيسطع نجمها في سماء المشهد السياسي وطنيا وإقليميا ودوليا، وستترك بصمة أيقونة اليسار على صفحة الاشتراكي الموحد.

من أجل كل هذا، أرى ان الأمين العام الذي سينتخبه المجلس الوطني يوم الاحد القادم (5 نونبر 2023) لا يصح الحكم عليه قبل ممارسته لمهامه… ويمكن القول أنه لا يمكن ان يقوم بدوره كاملا إلا بوجود مكتب سياسي قوي ومنسجم وداعم، ومجلس وطني فاعل ومسؤول… وما علينا نحن أعضاء المجلس الوطني يوم 5 نونبر إلا أن نستحضر مصلحة ومستقبل الحزب، وأن نعمل على استكمال دورة العرس الديمقراطي، باختيار رجل المرحلة، الرفيق الذي تتوفر فيه مقومات القيادة، بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى، في جو رفاقي ديمقراطي ومسؤول.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد