اجتماع الدوحة وتمديد الهدنة.. لغز قاعة نسرين والرقم 8200
المصطفى الوداي – دنا بريس
تتسارع الاحداث وتتكاثف الإتصالات الدبلوماسية وتتمدد فترات الهدنة تمهيدا لوضع الحرب لأوزارهاآخر الإجتماعات، الأجتماع الذي احتضنته الدوحة يوم الأربعاء 29 نونبر 2023، بحضور رئيس الموساد الإسرائيلي ورئيس
CIA المخابرات الأمريكة ورئيس المخابرات المصرية إضافة إلى ممثل عن حركة حماس ورئيس الوزراء القطري الوسيط الرئيسي ببن اسرئيل وحماس.
إجتماع سبقه تناسل أخبار بالغة الأهمية منها من كان يحظى بالكتمان والسرية ومنها من تسرب وحمل معطيات خطيرة من ملفات المخابرات الإسرائلية..
من بين الأخبار التي تخفت عنها حكومة تيل أبيب عدد ضحايا العدوان على غزة من ضباط وجنود إسرائيلين، فإسرائيل كانت حريصة على التستر عن عدد الضحايا للرفع من معنويات الجنود الإسرائليين بالرغم من توثيق الخسائر من طرف حماس عبر صور وفيديوهات.
فترة الهدنة وتبادل الأسرى بطريقة حميمية: عناق وتبادل التحية بين الأسيرات وفصائل المقاومة والإشادة بالتعامل الإنساني الذي حظين به وتصريحاتهن بالرغم من الطوق الذي فرضته الحكومة الإسرائلية على الخروج الإعلامي للمفرج عنهن أكسب كتائب القسام وفصائل المقاومة المصداقية والدقة في الإعلان عن خسائر جيش اسرائيل البشرية والآلية.
وتعتبر هذه نقطة إيجابية تضاف إلى حصيلة حركة حماس الحربية وفرض شروطها في المفاوضات وخصوصا الفصل بين الأسرى المدنيين والعسكريين.
فصفقة تبادل الأسرى العسكريين تشترط حماس تبيض السجون الإسرائلية وما يعزز مطالب المقاومة الفلسطينية أسرها لضباط كبار ربما من بينهم جينرالات الولايات المتحدة الأمريكية مصرة على تمديد الهدنة، لأن الهدوء في قطاع غزة تلاه هدوء في جنوب لبنان وفي البحر الأحمر وبحر العرب وتوقف الإعتداءات على القواعد الأمريكية بكل من العراق وسوريا والابتعاد ولو مؤقتا لشبح نشوب حرب إقليمية ربما تتطور إلى حرب عالمية.
أمريكا تسعى إلى تمديد الهدنة لرأب صدع الخلافات ببنها وببن إسرائيل، وببنها وببن الإتحاد الأوربي وداخل مكونات المجتمع الأمريكي بين مؤيد ومعارض للعدوان ومخافة هزيمة الحزب الديمقراطي في الإنتخابات الرئاسية بعد هبوط شعبية الرئيس بايدن.
أما بالنسبة لحماس فالهدنة تعني التقاط الأنفاسوتقييما لإدارة المعركة
لكن! أهم دافع لتمديد الهدنة هو لغز الرقم 8200..
قصة هذا الرقم حكاها طفل كان أسيرا لدى كتائب القسام إلى الموساد والشباك الإسرائلين عندما لفت نظره وهو يمر من نفق سبورة بغرفة مكتوب عليها الرقم 8200 وأسماء وتفاصيل كثيرة
ومنذ ذلك الحين بدأت الأخبار تتساقط هنا وهناك بخصوس الوحدة 8200 حيث تمكنت فصائل المقاومة الفلسطينية يوم 07 اكتوبر 2023 من الهجوم على مركز مهم جدا تابع للمخابرات الإسرائلية على حاجز اربتز قرب بيت حنون واستولت على حواسيب ووثائق تتضمن تفاصيل الخطط العسكرية الإسرائلية في قطاع غزة، وقوائم العملاء المجندين من طرف إسرائيل كان نتيجته إعدام بالضفة الغربية ثلاثة من رؤوس شبكة الجواسيس مما سبب شللا في صفوف المخابرات الإسرائلية كما حصلت فصائل المقاومة على معلومات تتعلق بالبحر الأحمر والمفاعلات النووية الإيرانية ومعلومات تتعلق بحزب الله والأوضاع في لبنان وأنصار الله باليمن ومراقبة مصر والأردن.
وتمكنت فصائل المقاومة الفلسطينية أيضا من اقتحام قاعدة نسرين العسكرية التي تدار منها المعارك بسيناء وجنوب لبنان وقطاع غزة.
حيازة معلومات بالأهمية بمكان جعلت حركة حماس بقيادة يحيى السنوار تفرض مطالبها على الحكومة الإسرائلية التي أفقدها الغزو على غزة عدة مكاسب قي مقدمتها تكبدها لخسائر فادحة في الأرواح والعتاد وخسرانها للمعركة الإعلامية وفقدانها للمساندة المطلقة من طرف دول الاتحاد الأوربي وتغيير كبير في الرأي العام الدولي تجاه إسرائيل التي كانت دوما تظهر بمظهر الضحية إضافة لكون المواطن الإسرائيلي بدأ يشك في قدرة حكومته على ضمان الأمن الداخلي للإسرائليين الذين تعرضوا لقصف صواريخ المقاومة، فمنهم من غادر المستوطنات ومنهم من غادر اسرئيل ومنهم من أدخل مصحات الأمراض النفسية.
اختراق حركة حماس المخابرات الإسرائلية التي كانت تعتبر من أفوى المخابرات العالمية جعل حماس تفاوض من موقع المنتصر الذي يفرض شروطه.