الرائدة في صحافة الموبايل

كل ما تحتاج معرفته عن مشروع القانون الإطار للتربية والتكوين

   

 خلف النقاش حول القانون الإطار للتربية  و التكوين و البحث العلمي جدلا واسعا في  وسائل التواصل الاجتماعي. وخلق صراعا داخل الحكومة وخارجها، بين مرحب بمشروع القانون ودوره في إصلاح القطاع ، و بين من يعارضه لأسباب عدة، منها تدريس العلوم باللغة الفرنسية  وربط القرار بالهوية.  لكن؛ من المهم الوقوف عند نص مشروع القانون نفسه و بعض المستجدات التي جاء بها، و ما هي أهم النقاط الخلافية التي تحتاج الى توضيحات؟

    يمكن تعريف القانون الإطار للتربية والتكوين و البحث العلمي على أنه الإطار المبدئي للمنظومة  التعليمية بمختلف مستوياتها،  فهو يسطر الأهداف الأساسية لسياسة الدولة واختياراتها الاستراتيجية وبعض الآليات لتحقيق هذه الرؤية. لذلك يجب التنبيه على أنه لا يجب تحميل هده الوثيقة التي تضم 16 صفحة ما لا تحتمل،  كإضافة التأويلات و الآراء ،حتى لو كانت من مختصين، على أنها جزء من نص القانون. فالكثير من نقط المشروع تحتاج لقوانين تنظيمية  أخرى  لكي تتضح رؤية الحكومة.

    وجاء مشروع القانون الاطار بمفهوم  التناوب اللغوي، وهي  النقطة التي عرفت تجادبات سياسية بين مكونات الحكومة. فقد تم تعريفه ضمن وثيقة المشروع على أنه مقاربة بيداغوجية  لتعليم  بعض المجزوءات في بعض المواد باللغات الأجنبية قصد تحسين التحصيل الدراسي.  كما تم ربط تدريس اللغات الأجنبية بالتخصصات العلمية و التقنية. لكن؛ تم التنصيص على أن اللغة العربية هي اللغة الأساسية للتدريس و يجب تدريسها حتى في مدارس البعثات الأجنبية. و أيضا تم التأكيد على أهمية تدريس اللغة الأمازيغية كرصيد مشترك لكل المغاربة.

    كما صرح مشروع القانون باقرار تدريجي لأداء الأسر الميسورة لرسوم التسجيل بالقطاع العام خصوصا التعليم العالي، ثم في مرحلة ثانية التعليم الثانوي. لكن دون تحديد ما المقصود بالأسر الميسورة، ستبقى  هذه النقطة مركز الكثير من التساؤلات.

     الجديد أيضا في ديباجة القانون الإطار، تحديد آجال محددة للحكومة  لتنفيذ مجموعة من الأهداف و السياسات، التي يبدوا أنها لا تحتمل التأخير. و الأمثلة كثيرة، منها العمل في أجل لا يتعدى ست سنوات على تأهيل مؤسسات التربية و التعليم و التكوين بالأطر التربوية والإدارية الكافية، والعمل على مخطط للقضاء على الأمية في أجل أقصاه عشر سنوات.

     من بين النقط المثيرة التي جاءت بها وثيقة المشروع هو اشراك القطاع الخاص في تنزيل سياسات الحكومة،  كتحفيز المؤسسات الخاصة على الاستثمار في العالم القروي و المساهمة في محو الأمية.   

      من الواضح أن لغة مشروع القانون تغلب عليها الدعوة للتجديد، انطلاقا من تحديث المناهج والأطر والانفتاح على الكفاءات والتجارب العالمية  في التعليمة والتقييم المستمر للسياسات، والاستجابة لمتطلبات  سوق الشغل لتسهيل ولوج سوق الشغل والنسيج الاقتصادي. لكن؛ يبقى الأمر معتمدا على كيفية تطبيق وتقييم المواد التي جاء بها مشروع القانون بعد مصادقة  البرلمان عليه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد