الرائدة في صحافة الموبايل

حصري.. دنا بريس تنشر وثائق سرية وتكشف عن مخططات لتقسيم السويداء والمنطقة الجنوبية في سوريا

في ظل الصراعات التي تعصف بسوريا منذ أكثر من عقد، تتزايد التحركات الدولية والإقليمية التي تحمل أبعادًا غامضة وخططًا غير معلنة قد تُعيد تشكيل المشهد الجيوسياسي في البلاد. المنطقة الجنوبية، تحديدًا محافظة السويداء، تبدو اليوم في قلب تلك التحركات، ما يطرح تساؤلات حول مستقبلها: فهل ستشهد هذه المنطقة محاولات لتغيير واقعها الإداري والسياسي؟ ومن يقف وراء تلك السيناريوهات التي تُحاك في الكواليس؟

مصادر خاصة لـ”دنا بريس”؛ كشفت عن معلومات خطيرة تتعلق بمخططات ترسمها أطراف دولية وإقليمية، تستهدف السويداء والمنطقة الجنوبية بأكملها. هذه المخططات، التي يبدو أنها أُعدت بعناية وتنسيق خارجي، تنقسم إلى محاور متعددة، تبدأ بإنشاء إدارة مدنية سياسية في السويداء، تُشرف على إدارة شؤون المناطق هناك.

تتضمن الوثائق، التي تحمل طابع “سري للغاية”، خططًا صادرة عن “مكتب التنسيق الخارجي” التابع لوزارة الداخلية السورية، شعبة الأمن السياسي. الوثيقة الأولى، وهي الغلاف، مدوَّن عليها عبارة “سري للغاية”، وتظهر ارتباط الوثائق بمخططات دولية تتجاوز الحدود السورية.

واما الوثيقة الثانية، فهي موجهة إلى رئيس فرع المعلومات ورئيس فرع السويداء، وتحمل تاريخ 11 أبريل 2023، وتم تحريرها في فرنسا، وتحدد “خطة العمل في سورية/ السويداء/ المنطقة الجنوبية”.

كما تشير الوثيقة أيضا إلى تمويل خارجي ورعاية مباشرة من دول معروفة بدورها في الأزمات الإقليمية، فالمخطط سيتم برعاية فرنسية ومصادقة أمريكية، ودعم إسرائيلي وتمويل قطري. مما يثير تساؤلات حول الأهداف الحقيقية لهذه التحركات، وعما إذا كانت تمهد لتقسيم المنطقة الجنوبية كجزء من مشروع أوسع.

وسيتم بحسب الوثيقة تنفيذ المخطط على مرحلتين، فسيتم “العمل والتوجيه على إنشاء إدارة مدنية سياسية خاصة بالسويداء كمرحلة أولى هدفها إدارة شؤون المناطق في السويداء واختيار أعضائها من قبل الحركات والفصائل المناهضة للدولة السورية”.

ليتم في مرحلة ثانية :”الدعوة والعمل لإنشاء هيئة العمل الإداري للإشراف على الحراك وتعزيز الانتفاضة بوجه مؤسسات الدولة السورية من قبل قادة الفصائل المسلحة ودفع رجال الدين الداعمين للحراك لدفعهم للإشراف عليها شكليا لكسب التعاطف والجمهور وانصياع المعارضين لذلك”.

وبحسب هذه التفاصيل الواردة في الوثيقة، تسعى هذه الخططييث إلى تعزيز الحراك المناهض للدولة السورية عبر دعم فصائل مسلحة وقادة دينيين، في محاولة لتوسيع قاعدة الحراك وكسب التعاطف الشعبي.

تتطابق هذه الرواية مع ما يراه محللون وخبراء تنبأوا باستمرار أطماع القوى الكبرى وبعض الدول الإقليمية في سوريا، مستغلين الفراغ السياسي بعد انهيار نظام الاسد مما قد يؤدي إلى تقويض مكتسبات الشعب السوري، وتهديد الأمن القومي السوري والعربي على حد سواء وإعادة رسم خارطة سياسية جديدة سواء في سوريا أو غير سوريا. من جهتها ستواصل “دنا بريس” تتبع خيوط هذا المخطط وستنشر المزيد من التفاصيل تباعًا، لتضع القارئ أمام الصورة الكاملة لهذا الملف المعقد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد