الرائدة في صحافة الموبايل

ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال.. محطة مشرقة في ملحمة تحرير المغرب

يحتفل الشعب المغربي اليوم، السبت 11 يناير 2025، بالذكرى الـ81 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، التي قُدِّمت في 11 يناير 1944. تُعَدُّ هذه الوثيقة محطة نضالية بارزة في مسار الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال وتحقيق السيادة الوطنية والوحدة الترابية.

في تلك الفترة، كان المغرب مقسَّمًا إلى مناطق نفوذ بين الحماية الفرنسية في الوسط، والحماية الإسبانية في الشمال والجنوب، بينما خضعت منطقة طنجة لنظام حكم دولي. اتبعت سلطات الاستعمار سياسة “فرق تسد”، مما جعل مهمة التحرير الوطني صعبة وعسيرة، حيث بذل العرش والشعب تضحيات جسيمة في سياق كفاح متواصل طويل الأمد.

اغتنم جلالة الملك محمد الخامس فرصة انعقاد مؤتمر آنفا التاريخي في يناير 1943 لطرح قضية استقلال المغرب وإنهاء نظام الحماية، وعرض الجهود التي بذلها المغرب لمساندة الحلفاء في حربهم ضد النازية. حظيت هذه المطالب بتأييد الرئيس الأمريكي آنذاك، فرانكلين روزفلت، الذي اعتبر أن طموح المغرب لنيل استقلاله واستعادة حريته حق مشروع لكل الأمم الحرة.

حملت وثيقة المطالبة بالاستقلال توقيع 67 شخصية بارزة من شخصيات المقاومة، من بينهم امرأة واحدة هي مليكة الفاسي، مما يعكس الدور البارز الذي لعبته النساء في الحركة الوطنية المغربية. وطالبت الوثيقة باستقلال المغرب عن الحكم الأجنبي وإقامة حكم إصلاحي معتمد على الشورى.

في عام 1947، قام جلالة المغفور له محمد الخامس بزيارة لطنجة لتجديد المطالب الواردة في الوثيقة، رافضًا الامتثال لإرادة السلطات الاستعمارية. في نهاية المطاف، قامت سلطات الاستعمار بنفي السلطان، مما أدى إلى تصاعد المقاومة وفتح الطريق أمام عودة أب الأمة وإعلان استقلال المملكة في 2 مارس 1956.

تُعتبر ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال حدثًا تاريخيًا بارزًا وراسخًا في ذاكرة كل المغاربة، يحتفي بها المغاربة وفاءً لرجالات الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير، وتخليدًا للبطولات العظيمة التي صنعها أبناء هذا الوطن بروح وطنية عالية وإيمان عميق بقضيتهم في تحرير الوطن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد