المعارضة تتهم “سانشيز” بإذلال إسبانيا أمام المغرب على خلفية جمارك”سبتة وميليلة المحتلتين”
دنا بريس – متابعة
كشفت وسائل إعلام محلية ودولية تقارير عن توجيه المعارضة الإسبانية انتقادات حادة لرئيس الوزراء، بيدرو سانشيز، على خلفية فتح الجمارك التجارية بكل من “سبتة ومليلية” المحتلتين مع المغرب، بشكل اعتبرته المعارضة يحمل “إذلالا” لإسبانيا بسبب أن المغرب لا يسمح إلا بعبور بضائع محدودة.
واعتبر ألبيرتو نونييز فييخو، زعيم الحزب الشعبي، خلال كلمة له بمنتدى “ويفا إيكونوميا” بمدريد، ونقلتها وسائل الإعلام المختلفة، أن ما حدث هو “فشل الإدارة الجمركية”، خاصة في مليلية، معتبرا أن هذا الوضع يُمثل “دليلا آخر على أن العلاقات مع المغرب تدار بمنطق طرف يأمر والآخر يطيع”.
كما وصف رئيس حكومة مليلية، خوان خوسي إمبرودا، في ذات المنتدى، صيغة فتح الجمارك التجارية مع الناظور، بأنها بمثابة “تضحية بمليلية” من أجل إبقاء العلاقات الجيدة بين الرباط ومدريد، مشيرا إلى أن المغرب لا يقبل حتى بعبور “علبة حلوى”، داعيا الحكومة إلى ضرورة إيجاد صيغة أخرى تناسب المدينة واقتصادها ومستقبلها.
وبحسب خبراء مغاربة فإن هذه التدابير والإجراءات المغربية تأتي على خلفية تجارية واقتصادية، وليس عل خلفية سياسية وغير مرتبطة بأزمة “السيادة الإسبانية” على المدينتين.
وكان للمغرب نقطة جمركية مع مليلية قبل إيقاف نشاطها في فترة وباء كوفيد 19، وفي نفس الوقت لم يعد من محدداته فتح نقاط جمركية مع هذه الجهة.
ومن المعروف تمسك حكومة سانشيز بعلاقات قوية ووثيقة مع المغرب، وقد صرح العام الماضي بأن العلاقات المغربية الإسبانية تمر بأفضل حالاتها، ووصفها بالمفيدة لإسبانيا وللاتحاد الأوروبي بصفة عامة.
وقد أكد رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، في شهر أبريل الماضي بمجلس النواب الإسباني، على “تميز” علاقات التعاون القائمة مع المغرب في مختلف المجالات.