الرائدة في صحافة الموبايل

فاطمة بركان.. المغرب يعزز جهوده لحماية الأطفال من الاستغلال الرقمي

كيف يمكن لمجتمع منفتح على التكنولوجيا أن يوازن بين حرية الوصول إلى المعلومة وحماية الفئات الهشة، وعلى رأسها الأطفال، من المخاطر الرقمية؟ سؤال يتجدد مع تصاعد الجرائم الإلكترونية، وهو ما استأثر باهتمام ندوة علمية نظمها المعهد العالي للقضاء حول حماية الأطفال من الاستغلال والاعتداء الجنسي عبر الإنترنت.

أكدت السيدة فاطمة بركان، الكاتبة العامة للمندوبية الوزارية لحقوق الإنسان، خلال مداخلتها يوم الثلاثاء 18 فبراير 2025، أن المغرب منخرط بفعالية في الدينامية الدولية لمكافحة هذه الظاهرة، عبر المصادقة على اتفاقيات دولية محورية، مثل الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل وبروتوكولاتها، واتفاقيتي لانزروت الخاصة بحماية الأطفال من الاعتداء والاستغلال الجنسي، وبودابست المتعلقة بمكافحة الجرائم الإلكترونية.

وبالموازاة مع هذا الانخراط الدولي، تتابع بركان، يحرص المغرب، على تعزيز ترسانته القانونية بما يضمن حماية الأطفال، حيث يتقاطع الإطار الدستوري مع المقتضيات الجنائية التي تجرم أي انتهاك لحقوق الطفل، في ظل إدراك متزايد لتحديات الانفتاح الرقمي وما يواكبه من مظاهر جديدة لانتهاك الحقوق والحريات.

وفي هذا السياق، شددت الكاتبة العامة على ضرورة تطوير مقاربة تشاركية تُشرك الأطفال أنفسهم في مبادرات التصدي للعنف الرقمي، مع التركيز على نشر ثقافة الاستعمال الآمن للتكنولوجيا الرقمية داخل الأوساط الناشئة. كما دعت إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين لبلورة مشاريع ناجعة، من شأنها توفير بيئة رقمية آمنة للأطفال، تضمن لهم حق الاستفادة من التكنولوجيا دون الوقوع في براثن الجرائم الإلكترونية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد