الرائدة في صحافة الموبايل

تصاعد المواجهات في جنوب سوريا.. مقاومة شعبية وضربات إسرائيلية مكثفة

درعا – عاد الجنوب السوري إلى واجهة التوتر، بعدما شهدت محافظتا درعا والقنيطرة، في ساعات متأخرة من مساء السبت الثاني من مارس، تصاعداً حاداً في الاشتباكات بين قوات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعات المقاومة الشعبية، وسط أنباء عن سقوط شهداء وجرحى وظهور ملامح تصعيد إقليمي محتمل.

وحسب مصادرنا الهاصة، كثفت المدفعية الإسرائيلية قصفها على محيط خان أرنبة وتل الأحمر في ريف القنيطرة، فيما ردّت مجموعات من المقاومة بإطلاق صواريخ من مواقع في نوى وطسيلم بريف درعا الغربي، تزامناً مع استهداف قافلة دعم للمقاومين بقذائف “آر بي جي”، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مباشرة.

واعترفت مصادر إعلامية إسرائيلية، على نحو نادر، بتعرض مركبة عسكرية مدرعة للتدمير، دون تقديم تفاصيل إضافية حول حجم الخسائر البشرية.

وفي تطور مثير للجدل، دفعت “هيئة تحرير الشام” بتعزيزات عسكرية ثقيلة من إدلب إلى درعا، شملت دبابات وصواريخ “MLRS”، وسط تهديدات وجهتها إلى المدنيين بعدم الانخراط في العمل المقاوم، وهو ما اعتبرته مصادر محلية محاولة مكشوفة لكبح الزخم الشعبي المتصاعد ضد الاحتلال.

ميدانياً، أُسقطت طائرة مسيّرة إسرائيلية ثانية في أقل من 24 ساعة فوق منطقة طسيلم، بينما رُصد تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي فوق جنوب لبنان وريف دمشق، بالتزامن مع غارات على رفح في غزة ومواقع غرب لبنان، في ما يبدو تمهيداً لعمليات عسكرية أوسع.

وأكد شهود عيان فرار عدد من مسؤولي “الإدارة المدنية” التابعة لتحرير الشام من مناطق درعا، في وقت وردت فيه أنباء عن إطلاق نار في محيط طرطوس، واستنفار عناصر درزية في السويداء، مع تلميحات باحتمال تعاونهم مع الجانب الإسرائيلي.

وتحدثت مصادر محلية عن استشهاد ما لا يقل عن عشرة مدنيين جراء القصف الإسرائيلي على مدينة نوى، بينما لم تؤكد أو تنفِ أنقرة ما تم تداوله عن مقتل ثلاثة مهندسين أتراك خلال غارة جوية استهدفت موقعاً في الجنوب السوري.

وتبقى المواجهات مفتوحة على كافة الاحتمالات، لا سيما على خط نوى–طسيلم، حيث تراجعت القوات الإسرائيلية مؤقتاً إلى مواقعها الخلفية، فيما يتواصل القصف المدفعي بوتيرة مرتفعة.

الصورة الميدانية لا تزال ضبابية، إلا أن المؤشرات ترجّح اتساع رقعة التوتر، خاصة في ظل التداخل بين المقاومة الشعبية، والتحركات غير المعلنة لفصائل متطرفة، والضغوط الإقليمية المتزايدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد