محمد بنديدي.. السياحة ليست مجرد نشاط اقتصادي عابر بل رافعة استراتيجية للتنمية المحلية المستدامة
دنا بريس – متابعة
أشاد محمد بنديدي، رئيس المجلس الإقليمي للسياحة بتنغير، بانعقاد منتدى المضايق والواحات، واصفاً إياه بلحظة تعبئة جماعية حول مجال غني بالتنوع، عريق بالأصالة، ومستحق لكل أشكال التثمين والاعتراف، لما يحمله من أبعاد بيئية وترابية وتنموية وسياحية.
وأكد بنديدي، في كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية، أن المجلس انخرط منذ اللحظات الأولى في دعم هذه المبادرة إيماناً منه بأن السياحة ليست مجرد نشاط اقتصادي عابر، بل رافعة استراتيجية للتنمية المحلية المستدامة، ومجالٌ يتقاطع فيه التراث والبيئة والهوية مع روح المبادرة. وقال إن إقليم تنغير، بما يزخر به من مضايق وواحات وجبال وعيون وموروث ثقافي، يمثل كنزاً سياحياً لا ينضب، لكنه في حاجة إلى رؤى أكثر جرأة، وسياسات أكثر التزاماً، ومقاربات أكثر تكاملاً.
واعتبر رئيس المجلس الإقليمي للسياحة أن المنتدى يشكل مناسبة لإعادة طرح الأسئلة الجوهرية المرتبطة بتسويق المجال وتنظيمه وتأهيله، وتوجيه الاستثمارات إليه، في احترام تام للموارد الطبيعية ولساكنة الإقليم وللتوازنات البيئية، مشدداً على أن التنمية السياحية الحقيقية لا يمكن أن تتم دون إشراك فعلي للسكان المحليين، ودون بناء جسور تعاون بين الجماعات الترابية والمجتمع المدني والقطاع الخاص والمؤسسات الداعمة.
وجدد بنديدي التزام المجلس الإقليمي للسياحة بتوفير إمكانياته وخبراته لإنجاح هذا المسار، وبالمساهمة الفاعلة في تنفيذ التوصيات المنبثقة عن المنتدى، والدفع نحو شراكات عملية قادرة على تحويل الرؤية إلى مشاريع حقيقية.
كما ثمّن الدور المحوري الذي قامت به اللجنة التنظيمية تحت إشراف عامل الإقليم، منوهاً بتعبئة كافة المتدخلين من جماعات ترابية ومصالح خارجية وهيئات مهنية ومؤسسات علمية وشركاء اقتصاديين، في مشهد تشاركي مشرّف يعكس روح التعاون داخل الإقليم.
وختم كلمته بالتعبير عن الأمل في أن يشكل المنتدى خطوة متقدمة نحو تثمين المجالات الواحية والمضايقية، وتعزيز جاذبية الإقليم، وتحفيز استثمارات مسؤولة، وسياحة ذات بعد بيئي وثقافي وإنساني، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.