هيئة تحرير دنا بريس
ترأس عامل إقليم تنغير، السيد إسماعيل هيكل، يوم الجمعة 2 ماي 2025، حفل الافتتاح الرسمي لانطلاق أشغال الدورة الأولى من منتدى “المضايق والواحات”، الذي نظمه المجلس الإقليمي للسياحة بتنغير، تحت إشراف عمالة الإقليم، وبشراكة مع المجلس الإقليمي لتنغير والجماعات الترابية، بالإضافة إلى شركاء آخرين من مختلف القطاعات، وذلك في حضور فعاليات أكاديمية ورياضية وكذا إعلامية وازنة.
ألقى رئيس المجلس الإقليمي لتنغير، السيد إبراهيم ايت القاسح، كلمة بالمناسبة، أبرز خلالها أهمية هذا المنتدى الذي يُنظم تحت شعار: “المضايق والواحات: روافع التنمية الترابية المستدامة بالإقليم”. حيث شدد على أهمية دعم السيد عامل الإقليم الذي كان وراء إطلاق هذه المبادرة، مشيرًا إلى أن المنتدى يُعد فرصة للتعريف بإقليم تنغير وموارده الطبيعية والثقافية، ويهدف إلى تسليط الضوء على الفرص التنموية التي توفرها المضايق والواحات.
وأشار السيد القاسح إلى أن تنغير بما تمتاز به من تنوع بيئي وتراثي تشكل وجهة سياحية متميزة، تتطلب المزيد من العناية والاستثمار وفق رؤية مندمجة ومستدامة، مُشيدًا بالدور الريادي للسيد عامل الإقليم الذي يتابع بكل اهتمام ودقة تفاصيل هذه المبادرة التنموية.
من جانبه، عبر السيد رئيس المجلس الإقليمي للسياحة لتنغير، محمد بنديدي، عن سعادته بانعقاد هذا المنتدى الذي يجسد أهمية السياحة كرافعة استراتيجية للتنمية المحلية المستدامة. مؤكدا أن المنتدى يشكل مناسبة لإعادة طرح الأسئلة الجوهرية المرتبطة بتسويق المجال وتنظيمه وتأهيله، وتوجيه الاستثمارات إليه، في احترام تام للموارد الطبيعية ولساكنة الإقليم وللتوازنات البيئية، مشدداً على أن التنمية السياحية الحقيقية لا يمكن أن تتم دون إشراك فعلي للسكان المحليين، ودون بناء جسور تعاون بين الجماعات الترابية والمجتمع المدني والقطاع الخاص والمؤسسات الداعمة.
فيما أعرب السيد ممثل الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، عن فخر الوكالة بالمشاركة في هذا المنتدى، مؤكدا أن الواحات تشكل عنصراً أساسياً في الاقتصاد الوطني والحفاظ على البيئة. ومشيرا على أن الوكالة تبذل جهودًا مستمرة لحماية وتنمية هذه المناطق عبر مشاريع مندمجة تضمن التوازن البيئي والتنمية المستدامة. كما شدد على أهمية بناء شراكات قوية بين مختلف الفاعلين لضمان استدامة المشاريع التنموية في هذه المناطق.
هذا ولم يفت رئيس جماعة تودغى العليا المحجوب عبد النور أن نوه على غرار سابقيه بالمنتدى المنعقد في دورته الأولى، والذي يشكل فرصة لالتقاء الفاعلين من مختلف المستويات حول مستقبل هذا المجال الحساس، مضيفًا أن جماعة تودغى العليا، بصفتها جماعة ترابية تتوسط المجال الواحي والمضايقي، وتحتضن واحدة من أشهر المضايق في المغرب والعالم، تسعى لأن لا تظل فضاءً سياحيًا فقط، بل لتكون رمزا لذاكرة تاريخية ورافعة اقتصادية تستنهض طاقات الشباب نساءً ورجالاً. وكذا فرصة لإسماع صوت الجماعات المحلية وإبراز خصوصيتها، مع التأكيد على أهمية إدماج هذه الجماعات في السياسات العمومية ذات الطابع البيئي والتنموي، سواء عبر التمويل أو التأطير أو الشراكات.
كما ألقى السيد رئيس جماعة بومالن دادس، محمد قشا، كلمة أكد فيها أن جماعة بومالن دادس تفتخر بمشاركتها في فعاليات المنتدى، وأن هذا الحدث يعكس التعاون المشترك بين الفاعلين المحليين والمؤسسات المختلفة. وأوضح قاسا أن تنمية الواحات والمضايق مسؤولية جماعية تتطلب التزامًا على كافة المستويات، مؤكدًا أن الجماعة ستواصل دعمها لهذه المبادرات الرامية إلى تطوير المنطقة وتعزيز مكانتها كوجهة سياحية وتنموية.
جدير بالذكر أن الحضور الوازن لنجوم رياضيين عالميين قد اسهم في إثراء فعاليات المنتدى، حيث شارك البطل الأولمبي هشام الكروج والعدّاء العالمي عبدالقادر موعزيز إلى جانب العداء المغربي إبراهيم الحلاقي، مؤكّدين من منبر المنتدى على دور الرياضة في تعزيز الجاذبية السياحية للإقليم ورفع قيم التعاون بين القطاعات الرياضية والثقافية والسياحية.