الرائدة في صحافة الموبايل

“أرواح غيوانية” تُحلّق في سماء البيضاء بـ57 عازفًا في حفل مهيب

في لحظة فنية استثنائية، اختتمت فعاليات الدورة الثانية لمهرجان “أرواح غيوانية” مساء السبت الماضي بساحة ماريشال، بحفل موسيقي مبهر أحياه 57 موسيقياً بقيادة المايسترو مولاي رشيد الركراكي، في تجربة هي الأولى من نوعها على الصعيد الوطني، أعادت فيها الروح لمقطوعات المجموعات الغيوانية برؤية أركسترالية احترافية، وبحضور رواد الظاهرة الغيوانية ورموزها الذين عادوا إلى جمهورهم في لقاء نوستالجي.

المهرجان، المنظم من طرف وزارة الشباب والثقافة والتواصل ومجلس جهة الدار البيضاء-سطات، خصص لحظة وفاء لأعلام الأغنية الغيوانية، حيث جرى تكريم كل من عبد الكريم القسبجي، أحد أعمدة مجموعة “جيل جيلالة”، ومحمد حمادي، عضو مجموعة “لمشاهب”، وسط حضور مكثف لأعضاء المجموعات الغيوانية التاريخية وأصواتها التي أسست لذاكرة فنية مغربية أصيلة.

الفرقة الموسيقية، التي استغرقت استعدادات طويلة وشاقة على المستويين اللوجستيكي والتقني، توزعت في أدائها بين مختارات من أعمال “لمشاهب”، مثل “حمودة” و”داويني”، ثم انتقلت إلى عيون ريبرتوار “جيل جيلالة” بأغانٍ خالدة مثل “العيون عينيا” و”الكلام لمرصع”، قبل أن تحتفي بروح “ناس الغيوان” بمشاركة شرفية من عميدها عمر السيد، وأداء رشيد باطما لمقاطع فردية من بينها “الصينية” و”أهل الحال”، وسط تفاعل جماهيري كبير.

وقد توجت اللحظة الختامية بصعود جماعي لجميع المكرمين والفنانين المشاركين لأداء أغنية “نداء الحسن”، التي صدحت بها الحناجر في تناغم جماعي مؤثر، أعاد إلى الأذهان مجد الأغنية الغيوانية كرافعة للهوية والالتزام.

هذا وشهدت سهرة الجمعة بدورها مشاركة الثلاثي محمد الدرهم ونبيل الخالدي والمعلم باقبو، بالإضافة إلى مجموعة “تكادة” التي أشعلت المنصة بإيقاعاتها التراثية الشعبية.

يُذكر أن مهرجان “أرواح غيوانية”، تحت الإدارة الفنية للإعلامي زهير علوان، حلّ بثلاث محطات فنية توزعت بين سطات وبنسليمان والدار البيضاء، وعرفت مشاركة أسماء ومجموعات غيوانية وواعدة من بينها “اللمة”، “العاشقين”، “جنان الغيوان”، “حفدة الغيوان”، “أولاد السوسدي”، “أفريكا سلم”، “جورا”، “صابا قدوس” و”جمال الغيواني”، ما منح للمهرجان بعدًا تواصليًا بين الأجيال ورسّخ استمرارية الروح الغيوانية في وجدان الشباب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد