برعاية وزير الثقافة.. غادة جبارة تراهن على فن العرائس وتعيد رسم ملامح المهرجان في دورته الجديدة
دنا بريس – مصر
في إطار دعم وزارة الثقافة للفنون الجادة وتعزيز الحراك الإبداعي في مصر، تتواصل الاستعدادات لإطلاق الدورة المرتقبة من مهرجان أكاديمية الفنون للعرائس، وذلك تحت رعاية معالي الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، وبإشراف مباشر من الدكتورة غادة جبارة، رئيس أكاديمية الفنون والمشرف العام على المهرجان.
المهرجان، الذي يُعد منصة فنية متفردة لفنون العرائس في مصر والمنطقة العربية، يعود هذا العام برؤية أكثر انفتاحًا وتطويرًا، بقيادة الدكتور حسام محسب، مؤسس المهرجان ورئيس دورته الجديدة، ومستشار رئيس الأكاديمية، الذي كان له الدور الأصيل في بلورة فكرة المهرجان ووضع أسسه الأولى.
وبهدف تعزيز الأداء التنفيذي وتحديث آليات العمل، قررت الدكتورة غادة جبارة تعيين الدكتور محمود فؤاد صدقي مديرًا تنفيذيًا للمهرجان، نظرًا لما يتمتع به من خبرة أكاديمية ومهنية واسعة، كما تم تعيين المخرجة مي مهاب نائبًا للمدير التنفيذي، وهي من الوجوه المسرحية الشابة التي أثبتت جدارتها وتميزها خلال السنوات الأخيرة.
وفي تصريحاتها، أكدت جبارة أن المهرجان يمثل رؤية استراتيجية لإحياء فن العرائس بوصفه فنًا متكاملًا يمزج بين الإبداع والتربية، ويُعد رافدًا مهمًا من روافد الهوية الثقافية. وأضافت: “فن العرائس ليس مجرد ترفيه، بل لغة راقية تُنمي الخيال وتخاطب الوجدان، ونحن في الأكاديمية نؤمن بأهمية دوره في تشكيل الوعي الجمالي وبناء الإنسان”.
ويُعد فن العرائس من أعرق أشكال التعبير المسرحي، وقد عرفته الحضارات القديمة منذ آلاف السنين، وتطور عبر العصور ليصبح وسيلة فنية وتربوية تستخدم العرائس المجسّدة والظلّية والخيوط، ويجمع بين الأداء الحي والموسيقى والتشكيل البصري، ما يمنحه قدرة استثنائية على مخاطبة جميع الأعمار، وخصوصًا الأطفال.
وتأتي هذه الدورة الجديدة استكمالًا لما حققته الدورات السابقة من نجاحات، حيث انطلقت النسخة الأولى من مهرجان أكاديمية الفنون للعرائس كمبادرة طموحة تهدف إلى تسليط الضوء على هذا الفن المهمش، وسرعان ما تحولت إلى حدث سنوي يحتفي بالمبدعين، ويجمع الفرق المتخصصة من داخل مصر وخارجها، ما رسّخ مكانته على خارطة الفعاليات الثقافية المتخصصة.
وأشارت جبارة إلى أن هذه الدورة تحمل طابعًا تشاركيًا، حيث قررت الأكاديمية فتح حوار مفتوح مع المبدعين والمهتمين بهذا الفن، للاستماع إلى آرائهم وتطلعاتهم، مؤكدة أن المهرجان يُقام من أجلهم، ونجاحه لا يكتمل إلا بمساهماتهم الحقيقية.
واختتمت بالتأكيد على أن الأكاديمية تراهن على هذه التظاهرة لتكون منصة إقليمية ودولية لفنون العرائس، وأن التشكيل التنفيذي الجديد يعكس توجهًا نحو تجديد الدماء، وإسناد المهام إلى كفاءات تمتلك رؤى تطويرية قادرة على تقديم دورة تليق بتاريخ الأكاديمية وريادتها الفنية.