“إمارة المؤمنين شرعية دينية وقيادة راشدة”.. شعار الدورة الخامسة عشرة لمجمع المنتسبين للصالحين بشفشاون
دنا بريس
تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تنظم الزاوية الريسونية بمدينة شفشاون، خلال الأسبوع المقبل، الدورة الخامسة عشرة من ملتقى مجمع المنتسبين للصالحين، وذلك تحت شعار الآية الكريمة: ﴿واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا﴾، في موضوع: “إمارة المؤمنين شرعية دينية وقيادة راشدة”.
وسينعقد هذا الملتقى الصوفي من الاثنين 26 محرم 1447هـ الموافق 21 يوليوز 2025، إلى غاية السبت 1 صفر 1447هـ الموافق 26 يوليوز 2025، بمقر الزاوية الريسونية، تزامنًا مع احتفالات الشعب المغربي بالذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش المجيد.
وحسب بلاغ صادر عن الزاوية، فإن هذا الموعد الروحي السنوي يشهد مشاركة واسعة من داخل المغرب وخارجه، تضم عددا من العلماء، وحفظة القرآن الكريم، وممثلي الطرق الصوفية وزوايا الصالحين، إلى جانب وفود من الأشراف القادمين من الحجاز، ومن الصحراء المغربية وسبتة ومليلية، بالإضافة إلى مغاربة العالم، ومسلمي الأندلس، وممثلي فعاليات المجتمع المدني.
واختيرت مدينة شفشاون لاحتضان الملتقى لما تزخر به من رمزية صوفية، باعتبارها مهد الطريقة الشاذلية ومكان انطلاق دعوة الإمام الشاذلي نحو المشرق، وكذا لاحتضانها الزاوية الريسونية التي تعد الأقدم في المدينة، وتضم ضريح الأميرة السيدة الحرة، تلميذة القطب عبد الله الغزواني، أحد رجالات مراكش السبعة.
ويتضمن برنامج الملتقى عدة فقرات روحية وعلمية، من بينها إخراج السلك القرآنية، وذكر اسم الله “اللطيف”، ومجالس الصلاة على النبي ﷺ، ومجالس علمية وذكر، على أن يختتم الملتقى بالدعاء لأمير المؤمنين الملك محمد السادس.
ويتميز هذا الملتقى السنوي بإحياء ثقافة الدعاء في الفضاء العام، بما يعكس القيم الأخلاقية والدينية التي تشكل ركيزة المنظومة الإسلامية، ويعزز التلاحم حول إمارة المؤمنين باعتبارها رمزًا للوحدة والاستقرار.
وتجدر الإشارة إلى أن جمعية الزاوية الريسونية، التي تأسست سنة 2011 بشفشاون، دأبت على تنظيم هذا الموعد الصوفي، إلى جانب أنشطة وطنية ومعارض دولية، في إطار ترسيخ ثقافة الدعاء وتعزيز المرجعية الدينية والوطنية للمملكة المغربية.
كما تعود الأصول العلمية للزاوية الريسونية إلى الشيخ عبد الله الغزواني، فيما تعود أصول تأسيسها التنظيمي إلى الشريف المجاهد سيدي الحسن بن محمد ابن ريسون، في أول بيت بُني في شفشاون، وهي تحتل موقعًا تاريخيًا مميزًا مجاورًا للمسجد الأعظم والقصبة العريقة، وتضم مكتبة علمية وأرشيفًا نادرًا، فضلًا عن كتاب قرآني، ومرافق علمية وتربوية ساهمت على مرّ العقود في تخريج عدد من الأطر العلمية والدينية.