دنا بريس
ليلة ساحرة بكل المقاييس تلك التي عاشها جمهور مهرجان جرش على مدرجات المسرح الجنوبي، حيث أضاءت النجمة الإماراتية أحلام سماء جرش بصوتها وحضورها الآسر، في واحدة من أقوى سهرات الدورة الحالية.
“جئت من دار زايد إلى بلد النشامى”، بهذه الكلمات الدافئة خاطبت أحلام جمهورها الذي احتشد مبكرًا لانتظار نجمة طال الشوق لحضورها، واعدًة إياهم بليلة استثنائية، أوفت بوعدها منذ اللحظة الأولى.
افتتحت السهرة بمقطوعة موسيقية لأغنية “ألف ليلة وليلة” لأم كلثوم، عزفتها باحترافية فرقة المايسترو وليد الفايد، قبل أن تعلن الإعلامية إخلاص العتوم عن دخول صاحبة “أحبك موت”، وسط عاصفة من التصفيق.
أحلام أطلت على جمهورها مرددة “تدري ليش أزعل عليك”، لتشعل مشاعر الحاضرين الذين ملؤوا جنبات المدرج الجنوبي، وأعادت إليهم دفء الصوت الخليجي في ليلة استثنائية صبغتها بنكهة البوح والعشق.
وقدمت التحية للأردن، واصفة إياه بـ”البلد الأصيل”، ثم حيّت قائد فرقتها الموسيقية وليد الفايد، واصفة إياه بـ”مايسترو العرب”، في لحظة امتنان فنيّ رفيع.
أغنية “فضها سيرة” كانت المحطة التالية، لتعلو معها الآهات وتشتد الرغبة في مزيد من الشجن، فلبّت أحلام النداء بأغنية “لما قلبي يحب”، لتتمايل العباءات السود في مدرجات جرش على وقع العشق، بينما تنساب نسمات الليل محمّلة بموسيقى خفيفة الظل وعالية الإحساس.
ومن ألبومها الجديد، غنّت “وحشتوني”، قائلة:
“وحشتوني كأنّ العمر صار خلو
يباب إحساسي أبوابه بلا دفّة
وحشتوني كثر ما بالسّهاد غلو
كثر سرب الحنين إلّا عابر بخفّة”
لتستمر بعدها في رحلة غنائية بين روائع قديمة وجديدة، حافظت من خلالها على وهج التواصل مع جمهورها، فصدحت بـ”ع العين موليتين”، ورددها الجمهور معها بحماس لا يُقاوَم.
ليلة عنوانها الدفء، وزينتها نجمة اعتادت أن تمنح الحضور طاقة فنية لا تُنسى.. كانت ليلة “أحلام” بامتياز، حيث أصبح جرش مجازًا آخر للعاطفة الخليجية عندما تعانق وجدان الشام.
عن اللجنة الإعلامية لمهرجان جرش بتصرف