الرائدة في صحافة الموبايل

الفن الشعبي يلهب ساحة بوشنتوف في ليلة ولاء واحتفال بعيد العرش

في أجواء احتفالية مفعمة بروح الانتماء والفرح الجماعي، احتضنت ساحة بوشنتوف، مساء الجمعة فاتح غشت 2025، حفلاً فنياً كبيراً تخليداً للذكرى السادسة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله على عرش أسلافه المنعمين، وذلك في إطار التقاليد السنوية التي دأبت مقاطعة مرس السلطان على إحيائها احتفاءً بهذه المناسبة الوطنية المجيدة.

وقد تميز الحفل، الذي شهد حضوراً جماهيرياً غفيراً من مختلف الأعمار والفئات، بمشاركة نخبة من نجوم الأغنية الشعبية المغربية، يتقدمهم الفنان عبد العزيز الستاتي وعبد الله الداودي، اللذان ألهبا حماس الجمهور بأداء باهر لمجموعة من الروائع الغنائية التي تعكس عمق الموروث الثقافي المغربي، وتؤكد ارتباط المغاربة بتاريخهم الفني العريق.

وفي كلمة مؤثرة من فوق المنصة، قال الفنان عبد العزيز الستاتي: “عيد العرش ليس مجرد ذكرى رسمية، بل لحظة وجدانية يعيشها المغاربة بكل فخر، والفن الشعبي أحد أجمل أشكال التعبير عن الولاء للملك وحب الوطن”، مضيفاً أن هذا اللون الموسيقي “ليس مجرد غناء، بل ذاكرة حية تنبض بهوية شعب بأكمله”.

من جانبه، عبّر الفنان عبد الله الداودي عن اعتزازه بالتجاوب الكبير للجمهور، قائلاً: “من واجبنا كفنانين أن نحافظ على هذا التراث وننقله للأجيال الصاعدة”. وأضاف: “ما شهدناه الليلة من تفاعل وحضور شبابي يؤكد أن الفن الشعبي لا يزال حيّاً، متجدداً، ومتجذراً في وجدان الناس”.

وعن اختيار هذا الشكل الاحتفالي، صرّح نائب رئيس مقاطعة مرس السلطان، السيد حسن السويهب، قائلاً: “اخترنا أن نحتفي بعيد العرش بأسلوب ينبض من قلب الناس، واخترنا ساحة بوشنتوف لما لها من رمزية فنية وتاريخية في ذاكرة البيضاء. هذا الحفل ليس فقط لحظة فرح، بل رسالة ثقافية تؤكد أن الفضاء العمومي يمكن أن يكون منصة لتكريس قيم الانتماء والهوية”.

وقد عاش سكان المنطقة لحظات استثنائية، امتزجت خلالها نغمات العيطة والموسيقى الشعبية بأهازيج الجمهور، في جو عائلي بهيج جمع بين الصغار والكبار، والشباب والأسر، في تعبير صادق عن حب الوطن والاعتزاز بالثقافة المغربية.

ويأتي تنظيم هذا الحفل في سياق الدينامية الثقافية التي تنخرط فيها مقاطعة مرس السلطان، ضمن رؤية تسعى إلى إعادة الاعتبار للفن الشعبي كركيزة من ركائز التراث الوطني، ووسيلة لتعزيز روابط الانتماء بين المواطنين وفضائهم العمومي، بما يرسخ حضور الثقافة والفن في صلب السياسات المحلية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد