دنا بريس – متابعة
كشفت الحكومة السنغالية عن خطة وطنية جديدة للإنعاش الاقتصادي والاجتماعي، تمتد من عام 2025 إلى 2028، وتهدف إلى استعادة التوازن المالي وتعزيز التنمية الشاملة، في ظل أزمة اقتصادية تُحمّل السلطات الحالية مسؤوليتها للنظام السابق.
وأعلن الوزير الأول عثمان سونكو، خلال عرضه ملامح الخطة، أن الحكومة رصدت نحو 4.6 تريليونات فرنك إفريقي، ما يعادل 8.16 مليارات دولار، لتمويل المشاريع التنموية، دون اللجوء إلى أي اقتراض خارجي إضافي، مؤكّدًا تمسك الحكومة بنهج السيادة المالية وتقليص الاعتماد على الديون.
وتشمل أبرز التدابير التي تعتزم الحكومة اتخاذها إعادة التفاوض بشأن عقود النفط والتعدين، والتي يُتوقع أن تدر عائدات تصل إلى 880 مليار فرنك إفريقي، إلى جانب تحقيق نحو 200 مليار فرنك من تجديد رخص الاتصالات، ورفع الضرائب على منتجات التبغ بنسبة 100%.
كما تسعى الحكومة إلى دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة عبر تمويل 90% من المبادرات المحلية، في خطوة ترمي إلى تنشيط الاقتصاد الداخلي دون مراكمة ديون جديدة.
وفي جانب الإصلاح المالي، تهدف خطة الإنعاش إلى خفض العجز المالي من 12% إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027، إلى جانب تنفيذ إجراءات تقشفية، من بينها دمج بعض المؤسسات العمومية، بما قد يوفر نحو 50 مليار فرنك إفريقي لخزينة الدولة.
وتأتي هذه التدابير في ظل مؤشرات سلبية سجلها الاقتصاد السنغالي، حيث شهد انكماشًا بنسبة 1.2% خلال الربع الأول من عام 2025 مقارنة بالربع الأخير من 2024، بحسب معطيات الوكالة الوطنية للإحصاء والديموغرافيا الصادرة في يوليو الماضي.
وأرجعت الوكالة هذا التراجع إلى انخفاض ملحوظ في أداء القطاعين الأولي والثانوي، بنسبة 4.1% و2.8% على التوالي، إلى جانب تراجع في الضرائب الصافية من الدعم بنسبة 2.3%، مما أثر على دينامية الاقتصاد المحلي.