إيران وطالبان.. تنسيق استخباراتي غير مسبوق لفحص قوائم عملاء المخابرات البريطانية
هيئة تحرير دنا بريس
في سياق يعكس تنامي التقارب الأمني بين طهران وكابول، كشفت صحيفة “تلغراف” البريطانية أن إيران طلبت من الحكومة الأفغانية التعاون الاستخباراتي معها عبر فحص قوائم تضم عملاء أفغان سابقين للمخابرات البريطانية.
ويأتي هذا التحرك في إطار جهود إيرانية مكثفة لإعادة ضبط بيئتها الأمنية عقب الاختراق الإسرائيلي الأخير، حيث يتم التدقيق في قائمة مسربة تحتوي على نحو 25 ألف اسم.
وتشير الصحيفة إلى أن الأسماء المدرجة في القائمة تشمل مواطنين أفغان تقدموا بطلبات لجوء، بينهم جنود خدموا مع القوات البريطانية، وعناصر استخباراتية، وأعضاء في القوات الخاصة، مع ترجيحات بوجود بعض هؤلاء داخل الأراضي الإيرانية. وتولي الأجهزة الأمنية الإيرانية اهتمامًا خاصًا بهذه القائمة في مسعى لتعقب أي نشاط محتمل قد يهدد أمنها القومي.
وبحسب التقرير ذاته، فقد أبدت حكومة طالبان تجاوبًا مع الطلب الإيراني، وأعلنت عن تشكيل لجنة مشتركة لفحص الأسماء والتحقق من خلفيات أصحابها، في خطوة غير مسبوقة تعكس استعداد الطرفين لتعزيز تبادل المعلومات ومواجهة التحديات الأمنية المشتركة.
هذا، وقد قامت السلطات الإيرانية مؤخرًا بترحيل أحد الأفغان المدرجين في القائمة، في مؤشر عملي على بدء تفعيل التنسيق الميداني بين البلدين، وسط توقعات بأن يشمل التعاون ملفات أوسع في المستقبل، خصوصًا في ظل التحولات الإقليمية وتداخل المصالح الأمنية بين طهران وكابول.
ويشار أن هذا التقارب الأمني بين إيران وأفغانستان قد يشكل تحولًا لافتًا في طبيعة العلاقة بين الجانبين، خاصة أن التنسيق الاستخباراتي لم يكن في السابق بمثل هذا الانفتاح. ومع استمرار الضغوط الإقليمية والتحديات الأمنية المعقدة، قد يشهد المستقبل القريب مزيدًا من الخطوات المشتركة التي تعيد رسم ملامح التحالفات في المنطقة، بما يفتح الباب أمام قراءة جديدة لتوازنات القوى الإقليمية.