الرائدة في صحافة الموبايل

القدس وجباليا.. يوم دام وقتلى وجرحى في صفوف الاحتلال

شهدت إسرائيل، اليوم الاثنين، واحدة من أصعب محطاتها الميدانية، إثر عمليتين متزامنتين في القدس وقطاع غزة، أوقعتا قتلى وجرحى في صفوف المستوطنين وجيش الاحتلال، لتضع حكومة نتنياهو أمام مأزق جديد.

ففي القدس، نفذ فلسطينيان عملية فدائية استهدفت حافلة تقل مستوطنين، أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة خمسة آخرين. وأكدت وسائل إعلام فلسطينية أن المنفذين هما مثنى ناجي عمرو ومحمد بسام طه، اللذان قُتلا خلال العملية. وسارعت قوات الشرطة والجيش إلى تطويق مكان الهجوم وشن عمليات تمشيط واسعة، فيما كشفت الرقابة العسكرية عن هوية أحد القتلى وهو الحاخام ليفي إسحق.

وخضر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى موقع العملية، وقال في تصريحات مقتضبة: “نقاتل على عدة جبهات وجهودنا مستمرة، سنطارد كل من ساهم في تنفيذ هذه العملية وسنتخذ إجراءات أكثر تشددًا”.

وموازاة مع ذلك، صعّد وزير الأمن القومي المتشدد إيتمار بن غفير بدعوة الإسرائيليين إلى حمل السلاح في كل مكان، بينما ذهب الوزير بتسلئيل سموتريتش أبعد من ذلك بدعوته إلى “القضاء على السلطة الفلسطينية وجعل القرى التي خرج منها المنفذون تبدو مثل رفح وبيت حانون”.

فيما أعلنت المقاومة الفلسطينية مسؤوليتها عن تفجير عبوة ناسفة بدبابة إسرائيلية في جباليا شمال القطاع، ما أسفر عن مقتل أربعة جنود وإصابة آخرين، لترتفع بذلك حصيلة خسائر جيش الاحتلال خلال مواجهات اليوم إلى أكثر من 15 بين قتيل وجريح. وقد اعتبرت الفصائل الفلسطينية أن هذه العمليات تمثل “ردًا طبيعيًا على الجرائم الإسرائيلية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني”.

ولم يقتصر المشهد على فلسطين، إذ أعلنت مصادر إسرائيلية عن اعتراض عدد من الطائرات المسيرة القادمة من اليمن من طراز “صماد 3″، تم إسقاط إحداها فوق سيناء المصرية، بينما تمكنت أخرى من بلوغ هدفها، وفق ما أكدته مصادر إعلامية يمنية.

وبذلك يجد الاحتلال نفسه أمام جبهات متعددة مشتعلة في وقت واحد، بين عمليات نوعية في القدس وغزة، وتهديدات إقليمية تتوسع لتشمل اليمن، ما يعكس تصاعدًا خطيرًا في حجم التحديات الأمنية والعسكرية التي تواجه حكومة نتنياهو.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد