بمشاركة 450 خبيراً عالمياً.. أبوظبي تحتضن المؤتمر الخامس لأمراض الدماغ
دنا بريس
بمشاركة أكثر من 450 طبيباً وخبيراً دولياً في طب وجراحة الأعصاب، انطلقت يوم أمس، في العاصمة الإماراتية أبوظبي، أشغال المؤتمر الخامس لأمراض الدماغ، بفندق إنتركونتيننتال – أبوظبي، في حدث يؤكد مكانة الإمارة كوجهة طبية رائدة ومركز عالمي للبحث والابتكار.
ويضم البرنامج العلمي للمؤتمر الذي ستستمر أشغاله إلى غاية 14 شتنبر الجاري، أزيد من 45 محاضرة وورشة عمل متخصصة تغطي أحدث التطورات في أمراض المخ والأعصاب، ويرتكز على خمسة محاور رئيسية تشمل: الخرف وألزهايمر، التصلب اللويحي وأمراض المناعة الدماغية، باركنسون واضطرابات الحركة، الأمراض العصبية العضلية ووهن العضلات، إضافة إلى الشقيقة والصداع المزمن.
وعرف اليوم الأول جلسات تأسيسية وورش عمل عملية تناولت استخدام تخطيط الدماغ الكهربائي (EEG) في تشخيص الصرع وسيميولوجيا الصرع، إلى جانب محاضرات حول أحدث ما توصلت إليه الأبحاث في الوقاية من الشقيقة وإدارة ألزهايمر والتطورات في علاج التصلب المتعدد.
فيما يركز اليوم الثاني على الابتكارات في تكنولوجيا الأعصاب، والأمراض المزالة للنخاع، والصداع النصفي، بينما يخصص اليوم الثالث لاضطرابات الحركة مثل باركنسون والاستخدامات الجديدة للتحفيز الدماغي غير الجراحي، إلى جانب جلسات حول التصلب الجانبي الضموري (ALS) ووهن العضلات.
وأكد الدكتور سهيل عبدالله الركن، استشاري المخ والأعصاب ورئيس جمعية الإمارات لطب الأعصاب، أن انعقاد المؤتمر بهذا الزخم العالمي يجسد المكانة التي وصلت إليها أبوظبي كمنصة للطب والبحث العلمي، مضيفاً أن مشاركة هذا العدد الكبير من الأطباء والخبراء يتيح صياغة بروتوكولات علاجية حديثة ومناقشة آخر ما توصلت إليه الأبحاث.
من جانبه، أوضح البروفيسور ناجي الرياشي، الأستاذ الجامعي في جامعة خليفة والمدير الطبي لمركز علوم الأعصاب بمدينة برجيل الطبية، أن المؤتمر يمثل منصة مثالية لتعزيز التعاون الدولي ونقل المعرفة، مشيداً بالتطور المتسارع للبنية التحتية الطبية في أبوظبي وما يجعلها مؤهلة لتكون مركزاً عالمياً للبحث والتطوير في العلوم الطبية.
ويحظى المؤتمر باعتماد علمي يتيح للأطباء المشاركين الحصول على ساعات تعليم طبي مستمر (CME)، مما يعزز قيمته الأكاديمية ويجعله إضافة نوعية لمسيرة التعليم الطبي في المنطقة والعالم.
ويؤكد المشاركون أن أهمية المؤتمر تتجاوز بعده الأكاديمي إلى كونه منصة لتوحيد الجهود البحثية وتبادل التجارب السريرية بما يسهم في تحسين جودة حياة المرضى، ويعكس في الوقت ذاته التزام دولة الإمارات بتعزيز البحث العلمي في المجالات الطبية الدقيقة وترسيخ مكانة أبوظبي كمركز عالمي للمعرفة والابتكار في مجال الأعصاب.