الرائدة في صحافة الموبايل

الخبير الاقتصادي المهدي الفقير ضيف “وجها لوجه”

حلّ الخبير الاقتصادي المهدي الفقير ضيفاً على برنامج “وجها لوجه” من تقديم الإعلامي ياسين الحسناوي، والذي المذاع عبر أثير إذاعة MFM.

ناقشت الحلقة موضوع المذكرة التوجيهية لمشروع قانون المالية لسنة 2026 باعتباره الوثيقة التي تحدد أولويات وتوجهات الدولة في ظرفية محلية ودولية دقيقة وحساسة تتسم بضغط إجتماعي متزايد. وتطرق الحوار إلى مناسبة رياضية عالمية وهي استضافة مونديال 2030، وكأس الأمم الأفريقية المقبل، حيث تنخرط الدولة في أعمال بنى تحتية ونقل ومواصلات وترتيبات لوجستية تمثل أعباء على مشروع المالية الجديد.

افتتح الخبير المالي، مهدي فقير، الحلقة بالإجابة عن سؤال خاص بتقرير لوموند الفرنسية وما ورد فيه من مغالطات مهنية وهفوات، معتبرا أن توجه لوموند نحو المغرب يتسم بالتناقض حيث تكررت انتقادات الصحيفة الفرنسية وهجومها على رموز المغرب والأسرة الملكية، بينما خرجت عديد من المقالات تشيد بالمشاريع والاستثمار والبنى التحتية والتطور في المغرب.

وأجاب السيد فقير عن أولويات الحكومة في قانون المالية الجديد مثل الاصلاح الاقتصادي والإداري والحفاظ على الاستدامة المالية، بالإضافة إلى الاقتداء بالتوجهات الملكية في خطاب العرش، وهي الاهتمام بالمناطق القروية بتوجيه نحو 60% من الموازنة للنهوض بهذه المناطق، بالإضافة إلى الإصلاحات الاجتماعية.

وبسؤال عن جهود الحكومة في تنفيذ النموذج التنموي الجديد أكد فقير على التوجه نحو السلم الأهلي والدولة الاجتماعية والاقتصاد الاجتماعي مع التركيز على التعليم والصحة والولوج للسكن. وشدد على أهمية النموذج التنموي الذي يضع الإنسان في صلب اهتماماته، ويظهر هذا مم خلال دمج التشجيع على الانتاجية والتنمية والابتكار والتصنيع مع النموذج الاجتماعي بهدف الوصول إلى الترقي المجتمعي الذي يتحقق عن طريق التوزيع العادل للموارد والثروة.

وأشار السيد فقير إلى بعض فرضيات أو محددات الموازنة المالية من حيث أسعار النفط والغاز وغيره وكيف يؤثر على التضخم، منوها باستمرار الجفاف للعام السابع على التوالي باعتباره أحد أوجه الانفاق الحكومي الكبيرة. وضرب مثلا على عدم موثوقية الاعتماد على هذه الفرضيات بشكل مؤكد، أسعار الحبوب.

وحذر فقير الحكومة من الاعتماد على الأساليب التقليدية، التقشف والضرائب، في سياستها المالية، داعيا إلى الاعتماد على طرق غير تقليدية مثل فصل الموازنة الإجتماعية عن الموازنة العامة، كما دعا لفتح الباب أمام القطاع الخاص لتنويع وتنمية الموارد المالية، مشيراً إلى أن عملية الإصلاح المالي معقدة وحساسة وتراكمية وتحتاج مجهود كبير ومتواصل.

وقد أبدى فقير تخوفه من تفاقم أزمة المديونية في الموازنة العامة وضرب مثال على ذلك صندوق التقاعد، حيث قد يتفاقم العجز أو مديونية الصندوق فلا يقدر على الوفاء بها.

ومن جهة أخرى أشاد فقير بتنمية المجتمات المحلية لمواردها ذاتيا مثل تنظيم مهرجانات سياحية وثقافية كمصادر دخل غير تقليدية.

ونوه فقير في حديثه إلى تطور مستمر رأس المال المغربي على مستوى كبار رجال الأعمال والمستثمرين، منهم من يقتني بنوك، مطالبا بفتح الباب أمام الاستثمار بشكل اكبر، وانتقد فقير الاعتماد على ضريبة القيمة المضافة كأساس في عمليات تمويل الموازنة.

وإجمالا يبقى مشروع قانون الموازنة الشغل الشاغل للحكومة والبرلمان والمواطنين على اعتبار أنه يؤثر على الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية للجميع في ظل ظروف دقيقة وحساسة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد