الرائدة في صحافة الموبايل

تقرير أمريكي يكشف تفاصيل هجوم إسرائيل على قيادات حماس في الدوحة

كشف تقرير أمريكي حديث عن الكيفية التي نفذت بها إسرائيل هجومها على الدوحة، مستهدفة وفد حركة حماس المفاوض في محاولة اغتيال وُصفت بالأخطر منذ بدء مسار التفاوض، والتی أثارت استياء دول العالم، وفي مقدمتها الدول العربية والإسلامية، المشاركة في قمة الدوحة الاستثنائية، بل استیاء الرئيس ترمب الذی عبر عن خيبة أمله بشأن هذا الهجوم.

وأوضح التقرير أن العملية اعتمدت على طائرات متطورة من طراز إف-35 مدعّمة بأنظمة ذكاء اصطناعي وقدرات تخفي عالية، إضافة إلى طائرات إف-15 شاركت في الإسناد، حيث أطلقت صواريخ بعيدة المدى من فوق البحر الأحمر لتفادي الأجواء العربية المباشرة.

وبحسب التفاصيل، قطعت المقاتلات الإسرائيلية مسافة تجاوزت 1800 كيلومتر، مدعومة بطائرات للتزود بالوقود في الجو، واتخذت مسارًا مرّ فوق سوريا والعراق ثم الخليج وصولًا إلى قطر، مستبعدة التحليق فوق المملكة العربية السعودية أو البحر الأحمر واليمن لبعد المسافة وصعوبة اختراق الأجواء. وتشير المعطيات إلى أن حساسات فضائية أمريكية رصدت الإطلاق، فيما أُخطر الجانب الأمريكي قبل وقت قصير جدًا من الضربة، ما جعله غير قادر على منعها.

وآسفر الهجوم عن مقتل خمسة من عناصر حماس وضابط من الأمن القطري، لكنه لم ينجح في تصفية الفريق التفاوضي الرئيسي للحركة. ورغم ذلك، مثّل الاستهداف خرقًا خطيرًا للسيادة القطرية وأشعل موجة تنديد واسعة؛ فقد وصفت الدوحة العملية بأنها “إرهاب دولة” وانتهاك صارخ لسيادتها، فيما أعربت الأمم المتحدة، وروسيا، والعديد من الدول العربية عن استنكارها، في حين طالبت أطراف أخرى باتخاذ خطوات عملية وقانونية ضد إسرائيل.

التقرير أشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استغل عطلة الكنيست للتصرف بحرية تامة في هذا الملف، مبيتًا نية نسف مسار التفاوض مع الفلسطينيين عبر استهداف الوفد المفاوض. وارتبطت العملية، بحسب مصادر استخبارية، برغبة إسرائيل في الانتقام بعد عملية “راموت” في محطة الحافلات التي نُفذت ضد أهداف إسرائيلية.

ولم‌ تتوقف انعكاسات الهجوم عند حدود الدوحة؛ إذ ألقى بظلاله على دور قطر كوسيط في المفاوضات، حيث أعلنت الدوحة أنها لم تعد في موقع يسمح لها بالاستمرار في الوساطة تحت الظروف الحالية. كما حذر محللون من أن الضربة قد تشكّل منعطفًا استراتيجيًا في طريقة تعامل الدول مع استضافة قادة حماس، وتزيد من الضغوط الإقليمية والدولية على الدول الوسيطة.

وعلى المستوى العسكري، يُعيد الهجوم تسليط الضوء على قدرات الطائرات الإسرائيلية المعدّلة مقارنة بالنسخة الأمريكية، حيث سبق أن أظهرت تجربة مشتركة في سوريا قبل عامين فشل المضادات الروسية “إس-400” في رصد الطائرة الإسرائيلية، بينما تمكنت من رصد الطائرة الأمريكية. هذا التفوق، وفق التقرير الأمريكي، يضع إسرائيل في موقع متميز في مجال التخفي والتشويش الإلكتروني، ما يثير مخاوف من تكرار عمليات مماثلة في مناطق أخرى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد