الرائدة في صحافة الموبايل

الجفاف يهدد حياة النحل في البصرة

يشهد العراق أزمة بيئية تهدد حياة النحل في مدينة البصرة، جراء الجفاف الشديد وارتفاع ملوحة مياه شط العرب، ما أثر بشكل كبير على أشجار النخيل التي يعتمد عليها النحل في إنتاج العسل، أحد المنتجات التجارية التقليدية الهامة للمدينة.

وتعتبر البصرة من أبرز المناطق العراقية في إنتاج العسل، إذ يشكل العسل المحلي مصدر دخل للكثير من الأسر، إضافة إلى أن أشجار النخيل تعد موردًا اقتصاديًا مهمًا يُستخدم في صناعة التمور ومواد أخرى مرتبطة بالقطاع الزراعي والتجاري. ويعاني مربو النحل من تراجع المساحات الخضراء بشكل كبير، بعد أن انخفض عدد أشجار النخيل من 16 مليون نخلة إلى أقل من ثلاثة ملايين فقط نتيجة عقود من الصراعات وتغير المناخ.

وأوضح محمود شاكر، أستاذ في كلية الزراعة بجامعة البصرة ومالك أحد المناحل، لوكالة “رويترز” أن “النحل يحتاج إلى مياه نظيفة ونقية، وعدم توافر هذا الماء يؤدي إلى هلاكه”، مشيراً إلى أن ضفاف شط العرب كانت في الماضي منطقة خصبة تزخر بأشجار النخيل التي تغذي النحل لإنتاج عسل عالي الجودة يلقى رواجًا تجاريًا في الأسواق المحلية والخارجية.

وأشار خبراء محليون إلى أن العديد من الخلايا والمناحل تضررت بالكامل بسبب المد الملحي المباشر على النحل وتأثيره غير المباشر على الغطاء النباتي، ما أدى إلى خسائر فادحة في الإنتاج التجاري للعسل، وهو منتج يرتبط بالسمعة التقليدية للبصرة في هذا القطاع.

وقال محمد مهدي مزعل الديراوي، معاون مدير مديرية زراعة البصرة، إن عدد خلايا النحل كان يبلغ أكثر من 4000 خلية موزعة على 263 منحلًا، لكن الظروف البيئية القاسية تسببت في تضرر نحو 150 منحلًا، ما أدى إلى هلاك نحو 2000 خلية، وحذر من انخفاض إنتاجية العسل لهذا الموسم بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بالعام الماضي.

هذا ويُتوقع أن يصل إنتاج البصرة من العسل، الذي بلغ ذروته 30 طنًا سنويًا، إلى ستة أطنان فقط هذا الموسم بعد تراجع الإنتاج إلى 12 طنًا خلال السنوات الخمس الماضية، ما ينعكس سلبًا على الدخل التجاري المرتبط بهذا القطاع التقليدي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد