الرائدة في صحافة الموبايل

تراشق على الهواء بين محللين جزائري ومصري والسبب.. غزة!

هل يمكن أن تتحول البرامج الحوارية إلى ساحات تصعيد تكشف حجم الانقسامات داخل الصف العربي بدل أن توحّده؟ هذا السؤال فرض نفسه بقوة خلال آخر حلقات برنامج «حلقة نقاش» على قناة العربية، حين اشتعل السجال بين المحلل السياسي الجزائري محمد بن خروف ونظيره المصري محمد الزيات، بعد أن تبادلا اتهامات حادة حول دور بلديهما في ملف غزة، في نقاش شارك فيه أيضًا الإعلامي الكويتي محمد الملا وعضو البرلمان الأردني حسين العموش.

النقاش بلغ ذروته عندما اتهم بن خروف مصر بإغلاق معبر رفح و«محاصرة غزة»، ليرد الزيات بحدة قائلاً إن الجزائر «لا تتجاوز إطلاق العبارات الرنانة»، مذكّرًا بأن الدستور الجزائري يمنع الجيش من القتال خارج الحدود. وبينما شدد العموش على أن «الشعوب العربية مستعدة للجهاد في فلسطين»، رد الزيات ساخرًا: «هنرفع الرايات وندخل على إسرائيل ونضربها بالخشب؟ من سيحارب إذن؟». أما الملا، فاعتبر أن بعض الطروحات تعكس خطاب الإخوان المسلمين، قبل أن يؤكد دعمه للجهود المصرية في التصدي لمخططات التهجير ودعم القضية الفلسطينية.

الحلقة التي اتسمت بتصعيد لافت، انتهت بإحراج واضح للمحلل الجزائري بعدما واجه اتهامات مباشرة بالعجز عن الفعل والاكتفاء بالشعارات، في مقابل إبراز الجهد المصري والأردني والكويتي في دعم الفلسطينيين. غير أن الجدل ترك سؤالًا مفتوحًا أمام المشاهدين: هل ما يجري في المنابر الإعلامية هو نقاش يخدم القضية الفلسطينية أم مجرد مرآة لانقسام عربي يتغذى على الشعارات أكثر مما يعتمد على الأفعال؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد