مجموعة مدارس “دونيس ريتشي” تحتفي بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء
دنا بريس – الدار البيضاء
احتضن مسرح محمد السادس بمدينة الدار البيضاء، مساء السبت 8 نونبر 2025، أمسية فنية وتربوية نظمتها مجموعة مدارس “دونيس ريتشي”، تخليدًا للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، بمشاركة تلاميذ المؤسسة من مختلف المستويات التعليمية، وأطرها التربوية والإدارية، إلى جانب أولياء الأمور وعدد من الشخصيات التربوية والفنية.
جاء هذا الموعد الوطني في لحظة رمزية متزامنة مع القرار الأممي التاريخي الذي جدد التأكيد على مغربية الصحراء ووحدة التراب الوطني، ما أضفى على الاحتفال بعدًا وطنيًا عميقًا يجسد تشبث الأجيال الصاعدة بقيم المواطنة والوفاء للوطن.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد محمد أنضام، مدير مجموعة مدارس “دونيس ريتشي”، أن هذا الاحتفال يشكل محطة مميزة في المسار التربوي للمؤسسة، موضحًا أن “الاحتفاء بالمسيرة الخضراء ليس مجرد تخليد لحدث تاريخي، بل هو تجديد للعهد مع قيم الوطنية والمسؤولية التي نحرص على غرسها في نفوس تلامذتنا منذ الصغر”. وأضاف أن “تزامن الذكرى هذا العام مع القرار الأممي الداعم لوحدة المغرب الترابية يعزز فينا الإحساس بالفخر، ويحفزنا على تربية أجيال مؤمنة بوطنها ومتشبثة برموزها وقضاياها العادلة”.
وتخللت الأمسية فقرات فنية وتعبيرية متنوعة، جسد من خلالها تلاميذ المؤسسة ملحمة المسيرة الخضراء بروح إبداعية عالية، عبر لوحات مسرحية وأناشيد وطنية واستعراضات فنية جمعت بين الأصالة والحداثة.
وشهد الحفل حضور عدد من الفنانين المغاربة الذين أضفوا على الأمسية رونقًا خاصًا، من بينهم الفنانة رشيدة طلال التي ألهبت القاعة بصوتها الدافئ وأغانيها الوطنية، والفنان فريد غنام الذي أضفى لمسة عصرية شبابية على السهرة، فيما تولى الفنان والمسرحي يونس تفاح تقديم فقرات الحفل بأسلوب راقٍ وحضور مميز.
وفي تصريح لها، أعربت الفنانة رشيدة طلال عن سعادتها بالمشاركة قائلة: “يشرفني أن أكون جزءًا من احتفال وطني وتربوي كهذا، يكرم ملحمة المسيرة الخضراء الخالدة، ويُجسد عربون وفاء وولاء لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله”. أما الفنان فريد غنام، فأكد أن مشاركته “تحمل بعدًا وطنيًا وتربويًا، لأن الاحتفال بالمسيرة الخضراء ليس مناسبة فنية فحسب، بل رسالة حب واعتزاز نوجهها لجلالة الملك وللشعب المغربي”.
وبهذه المبادرة الوطنية، أكدت مجموعة مدارس “دونيس ريتشي” التزامها المتواصل بتنشئة أجيال متشبعة بروح المواطنة والانفتاح والتميز، وجعل المدرسة فضاءً للتربية على القيم الإنسانية والوطنية، إلى جانب التحصيل العلمي والمعرفي.