قرار اعتقال مادورو يحدث انقسام حول مشروعيته بين مؤيد ومعارض
متابعة
أثار إعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الجدل حول مدى مشروعيته. فقد أيدت أطراف دولية الرؤية الأمريكية، وبعضهم اعترض على ذلك. واختلفت الآراء داخل الساحة السياسية الأمريكية بين الديمقراطيين و الجمهوريين وبين من راقب الموقف بحذر مراعاة للمصالح الأمريكية ولعدم الصدام بالقوى الحليفة لفنزويلا مثل الصين وروسيا.
ومن جهة السياسة الأمريكية الرسمية فإن اعتقال مادورو يُعد إجراءً قانونيًا ومشروعًا استنادًا إلى الاختصاص القضائي خارج الإقليم، وما وجهته الولايات المتحدة من تهم لمادورو، خصوصًا الاتجار بالمخدرات، لها آثار مباشرة داخل الأراضي الأمريكية، ما يسمح للمحاكم الفيدرالية ممارسة اختصاصها حتى لو ارتُكبت الأفعال خارج الولايات المتحدة. وبالنظر إلى لوائح اتهام قضائية سابقة، توجد مذكرات توقيف ولوائح اتهام صادرة عن محاكم فدرالية، خاصة في الدائرة الجنوبية لولاية نيويورك، منذ سنوات.
وترى الولايات المتحدة أن مادورو فقد الشرعي، وبالتالي لا يتمتع بالحصانة السيادية كرئيس شرعي، وبالتالي لا يوجد ما يمنع متابعته قضائيا. وتوجد سوابق قضائية لذلك مثلما اعتقلت الولايات المتحدة مانويل نوريغا، رئيس بنما السابق في نهايات الثمانينات.
وعلى الجانب الآخر فقد رفض بعض الدول، وحتي بعض الساسة في أمريكا قرار ترمب باعتباره خرق لسيادة دولة مستقلة، كما طعن البعض في شرعية القرار من حيث موافقة الكونغرس الأمريكي، ويرى البعض أن ترمب ينفذ عمليات خارج الحدود لرفع الأسهم السياسية واستعراض القوة عوضاً عن الدبلوماسية التقليدية.