“لِـفَـرْمَلة” التضامن مع المطرودين..تطويق أمني ومنع للطلبة والأساتذة من دخول كلية العلوم أكادير
دنا بريس
في سابقة من نوعها عرفت كلية العلوم أكادير، منذ صباح أمس الجمعة تطويقا أمنيا كثيفا صاحبه منع الطلبة الثلاثة المطرودين من الكلية، (لمنعهم) من ولوج الكلية رغم ” أنهم لم يتسلموا قرار الطرد” الذي طالهم بتزكية من رئاسة جامعة ابن زهر، حسب ما ورد في بلاغ سابق لأوطم.

وهَمّ هذا المنع، الذي عاينته الجريدة، الطلبة المطرودين في بداية الأمر ليعمم على جميع الطلاب الذين اضطروا للقفز من على سياج المؤسسة ليحضروا لحصصهم، كما طال المنع المتضامنين مع زملائهم المطرودين والمطالبين بعودتهم لمقاعد الدراسة، وتعدى ذلك ليلحق الأساتذة في ثاني أيامه، صباح اليوم السبت 7 مارس الجاري، هدفه، حسب كلمة كاتب فرع أوطم، “فرملة”، الاحتجاجات التي تعرفها الكلية للأسبوع الثالث على التوالي منذ صدور قرار الطرد في قي الطلبة الثلاث.
وجاء ذلك موازاة مع محاكمة اثنين من الطلبة المطرودين من كلية العلوم وهما الطالبين عمر الطالب وعبد الناصر طوني، والطالب المتخرج عبد اللطيف الغازي، وذلك لمنع الاحتجاجات التي اجتاحت كلية العلوم أكادير مباشرة بعد إعلان قرار الطرد في حق الطالبين الأولين رفقة طالب بيولوجيا محمد الحميد؛ إذ دخل طلاب الكلية في مقاطعات متواصلة للدراسة، إلى حدود أمس الخميس 5 مارس الجاري، استنكارا منهم لهذا القرار.

وشدد مكتب فرع الاتحاد الوطني لطلبة المغرب(أوطم)، على رفضه لقرار الطرد الذي وصفه بـ”الجائر”، داعيا الرئاسة والعمادة إلى “التعقل والتراجع الفوري عن هذا القرار الذي أجج الأوضاع بكلية العلوم ابن زهر”، وادخل الكلية في “حالة احتقان طلابي”، خاصة، يضيف بلاغ الهيأة الطلابية، أن “هؤلاء الطلبة مشهود لهم بأخلاقهم العالية، وان ذنبهم الوحيد هو تانيهم في خدمة زملائهم الطلبة، وأنهم يؤطرون أزيد من 7000 طالب وطالبة أسبوعيا في حصص الدعم”.
وأجلت إبتدائية أكادير محاكمة الطلبة الثلاث، إلى غاية 10 أبريل 2020، والمتابعين على خلفية “نشاطهم النقابي والعلمي”، بتهم من قبيل:” إهانة موظف وتعييب ممتلكات عمومية”، والتي وصفها الاتحاد بــ”المفبركة”.
يشار إلى أن قرار طرد الطلبة الثلاثة لقي تفاعلا كبيرا من قبل سياسيين وحقوقيين، وصفوه في بـ”الطائش والمتهور، وانه خرق سافر للحق في التعبير والانتماء النقابي”.
