خرق سافر لحالة الطوارئ الصحية بمدينة بنسليمان (توثيق بالصور)
الإعلامية نادية الصبار – دنا بريس
تجمع بوسط مدينة بنسليمان، صبيحة اليوم الأحد، على شكل حزام أمام مايسمى السينما وهي بناية قديمة مهجورة، كانت تتوفر فيما مضى على صالة سينما، وصارت ترمز حاليا ل”جوطية السينما، فمع مرور الوقت، صارت بناية السينما سوق شعبي عشوائي يعوض السوق الأسبوعي للمدينة، فعلى مفترق الطرق الذي يفصل الحي الحسني والحي المحمدي، يتواجد باعة متجولون وعربات من نوع “تربورتور” وأخرى يجرها بغال وحمير، محملة بالخضار والفواكه.

أي نعم؛ لم تسجل ولحد الساعة أية إصابة، وهذه نتيجة على السلطات الاستثمار فيها، لا انتظار أولى حالات الوباء. ففي أدنى اعتبار لحالة الطوارئ الصحية التي تفرضها الدولة على الجميع ودون استثناء، كإجراء احترازي للحد من انتشار فيروس كوفيد 19، كانت بدل المخالطة مخالطات بين باعة ومتسوقين متشدقين للتبضع الشعبي الذي لا غنى لهم عنه بسبب عقلية مفادها أن الأثمنة عند الباعة المتجولين أقل منها بالسوق المركزي للمدينة أو سوق كريمة، والواقع أنه فرق طفيف يعزى للسومة الكرائية والضرائب المؤداة.
هؤلاء الباعة يستغلون الممرات الخلفية للشوارع الرئيسية، أضف أنه آخر الأسبوع، يكون فيه أغلب أعوان السلطة في عطلة، كما أن جزءا كبيرا من ساكنة بنسليمان درجت على عادة السوق الأسبوعي، إذ المدينة تحمل رغم مظاهر التحضر الهجين؛ كثيرا من سمات البداوة.

وتجدر الإشارة إلى أن الأسواق الشعبية صارت كأحزمة نسفت جمال المدينة، فالجوطية قبل الحجر والحظر الصحيين؛ امتدت من مسجد القايد العربي إلى حيث توجد بناية السينما، وصارت تتمركز يوميا من العصر إلى مابعد صلاة العشاء. وقد تنتشر بكل الاتجاهات بالمدينة تجمعات لباعة متجولين وبائعي الملابس البالية والخردة.
أما الأسواق الشعبية الأسبوعية وظاهرة التسوق، فهي تستفحل سنة بعد سنة، فبعد أن كان للمدينة سوق واحد أسبوعي ويسمى سوق الاربعاء كناية عن يوم السوق والتسوق ، فقد صارت ساكنة المدينة تنتعش من أسواق ثلاثة رئيسية وهي سوق الأربعاء بضواحي بنسليمان بعد أن كان وسط المدينة، وسوق الخميس بوزنيقة، وسوق الأحد، وهو سوق يتوسط المدينة وداخل المدار السكني، أضف شريطا عشوائيا على مدار الأسبوع بالشارع الرئيسي للمدينة، لذلك يستغل هؤلاء الباعة تواجد الوافدين للتسوق من كل حدب وصوب. مما يتسبب في أضرار كثيرة لأصحاب المحلات الذين يخضعون للقانون ويقومون بأداء الضرائب وهم متضررون.
هذا ولا يمكن أن يطبق قانون الطوارئ على المحلات المرخصة والتي ستتضرر أكثر وأكثر من تبعات الإغلاق، ليحوم هؤلاء الباعة في الشوارع والأزقة بدون حسيب أو رقيب.