الفنان رشيد الشناني يقفز على واقع الحجر والحظر ويغرد “سيحة الجايحة” (فيديو)
الإعلامية نادية الصبار – دنا بريس
رشيد شنان فنان عصامي، عاشق حد اللحد، جعل من الغناء غذاء الروح في زمن الشح، وفي زمن الحجر والحظر، غنى “سيحة الجايحة” ، أغنية من كلماته وأدائه وألحانه، أطلقها عبر حسابه الخاص بموقع رفع الفيديوهات “يوتيوب”.
مارس رشيد شنان الإعلام بعد حصوله على دبلوم الدراسات العليا المعمقة في علم السياسة والقانون الدستوري، وظل يواصل مسيرة الألف ميل، فتارة يعلق دراسته من أجل الفن، وتارة يعلق الإعلام من أجل الدراسة، إلا شيئا واحدا، عوده وتراتيله، فعن الفن سألناه وهل يوقفه من أجل المناصب، لاسيما وأنه سيناقش بعد حالة الطوارئ رسالة الدكتوراه في موضوع ” النخب والسلطة في المغرب “، تحت إشراف الانتربولوجي الدكتور حسن رشيق، أجابنا بأنه لا يملك طموحا سياسيا، ولا يرغب بأي منصب، “أعيش لفني ثم فني، والذي أعيشه بطعم القهر واللذة”.
قضى رشيد شنان 4 سنوات في أطلنتيك راديو وسنتان في ميد راديو ، ويعيش حاليا كفنان و”أن تكون فنانا في المغرب.. فهذا موضوع كثير ما يقال فيه”.
وعن أغنيته “سيحة الجايحة”، فقد طرحها بموقع رفع الفيديوهات “يوتيوب”، لضعف الإمكانيات، فظروفه لا تسمح وظروف الطوارئ كذلك لا تسمح بأن تخرج الأغنية في حلة غير تلك.
يعتبر رشيد شنان “سيحة الجايحة” بمثابة لقاح لروحه ولأرواحنا قبل أجسادنا، عمل من بين أعمال فنية أخرى يطمح بعد الحجر لتطويرها، متمنيا أن يخرج الفن من جحره وأن لا يحجر عليه، فالخس والرذئ أفسد الفن، وعلى القيمين على الثقافة والفن أن يولوا عنايتهم بالفن ويقوموا بما من شأنه أن يلحق الثقافة والفن بركب التنمية المنشودة.
جاءت كلمات أغنية “سايحة الجايحة” -والتي هي من وحي اللحظة والمعاش واليومي الذي صار رتيبا مملا لا جديد فيه غير التويت والتغريد- عامية ومنتقاة من ربرتوار شعبي دارج، سهلة ممتنعة، تخاطب الأرواح المسكونة بكل قيمة إنسانية نبيلة.
يقول رشيد شنان، قبل أن أكون فنانا فأنا إنسان، أعيش الحجر مرتين، فليس سهلا أن نجد أرواحنا منحبسة كأجسادنا، لذلك قررت أن أقفز على الواقع وأحلق بعيدا وأغرد.
تحدث إلى جريدتنا في بوح خاص، فقال: “اختنقت، وأحسست أنني أهوى وهذه نهايتي، فكل الأشياء البسيطة التي كانت لي ومن حقي، لم تعد ممكنة ولا متاحة، أنا “عروبي وولد البلاد”، عشت حياتي كلها بضواحي برشيد، كيف لي أن لا أصافح أهلي وجيراني، وأن لا أخالطهم، لا أستطيع أن أتسوق، ليس من المراكز التجارية والسوبر ماركت، فأنا أجد حلاوة بالأسواق الشعبية، أصافح هذا وأخاطب ذاك، اقتني أشيائي البسيطة، فأظفر بها، واعود لبيتي راضيا مرضيا”..
واليوم، وعلى حد تعبيره، يجد نفسه غير ما كان عليه، فصرخ في وجه الجائحة ولفظ: ” سيحة الجايحة”
قد ما شفت ومشيت
وقريت وتمنيت
وقفت بيا طريقي
وتحجَرت ف البيتقد ما ضحكت وبكيت
وعشقت وغنيت
أنا اليوم
ما مْت ما حييتف بداية الحلمة
كنتِ انتيا نجمة
تلقايني ب البسمة
تقوِّيني إيلا عييت
واليوم أنا كلمة
مكتوبة ف الظلمة
راسي ما لقا راسو
ولا ليك ولِّيتْلمّا جات الجايحة
هايجة علينا نايحة
نْدمنا على الماضي
اللي ضاع ف التعَنتيتلا قهوه وحديقه
لا تهَوْية ف الزنيقة
ضاقت بينا الضِّيقة
وملّ منّا لحْديث
لا جايَّة لا رايحة
الناس نايضة وطايحة
والصمت فينا راضي
نتسنّاوا الغيثلا موعد ب الدقيقه
لا ما رشي وسويقة
وايّامنا كلها
بوست وتويتعالم لا حْكمة
راس مال بلا رحمة
رماونا عظمة
وفتْتُونا فتيت
الطبيعة ناقمة
الأرواح مألّْمة
العيشة مسمْمَة
ومن العولمة ياخزِيترا العلم هو النّعمة
هو اللِّي يفاجي علينا الغُمّة
راه العلم هو النعمة
هو يديكاجي علينا الغمة
والجهل هو الطامَّةِ
والجرثومة اللّي تخرّْب كلّْ بيتتعلّْم تقسم معايا اللقمة
أنايا فقير لاجاه لا خدمة
تعلّْم تقسم معايا اللقمة
أنايا جارك وبركت من الخدمة
ياك الحياة علينا رحمة
وبعون الله والإنسان غَ وريثخليك ف البيت
يا حَبيبي
غدَّا لبشارة تدخُل للبِيتْ
خليك ف البيت
بلادي ما تخيبِي
غدَّا لبشارة تدخل كل بيتْ