الرائدة في صحافة الموبايل

البيجيدي.. ينفي ما تم ترويجه حول استرجاع الباطرونا للمبالغ المالية المتبرع بها لصندوق كوفيد

عبدالعالي الطاهري – دنا بريس

نفى مصطفى إبراهيمي رئيس الفريق البرلماني لحزب العدالة والتنمية، ماتم “ترويجه بخصوص إعادة “الباطرونا” للمبالغ المالية التي تم التبرع بها، لفائدة صندوق كوفيد 19 ، الذي أطلقه الملك، مؤكدا بأن “المسألة لا تتعلق بالمساهمات السابقة في صندوق “كوفيد 19″، ولكن الأمر يتعلق بالمساهمات المستقبلية لفائدة الدولة.

وقال إبراهيمي أن “مشروع قانون المالية المعدل، أورد بالمادة 247 المكررة من المدونة العامة للضرائب، مقتضى يعطي الحق في الخصم على عدة سنوات للمنشآت الخاضعة للضريبة على الشركات أو للضريبة على الدخل برسم مساهماتها لفائدة صندوق تدبير جائحة فيروس كورونا.”

وبرر وزير المالية هذا الإجراء بكون القانون يعطي الحق في الخصم برسم المساهمات والهبات المقدمة من لدن الأفراد والشركات من الضريبة باعتبارها تكاليف قابلة للخصم،وإن هذا المقتضى الجديد أتى ليخفف العبء على الميزانية العامة بإعطاء هذه الشركات الحق في الخصم موزعا على عدة سنوات محاسبية، عوض الخصم في سنة واحدة”، يضيف إبراهيمي.

وأشار المتحدث ذاته في توضيح له، إلى أن “هذا المقتضى تم رفضه بالإجماع من طرف مجلس النواب اعتبارا لعدم رجعية القوانين، بحيث لا يمكن تطبيق هذا المقتضى على المساهمات التي سبقت قانون المالية المعدل ولكون هذا التعديل لا يحقق المساواة والعدالة الجبائية بين المساهمين في صندوق “كوفيد 19” لأنه لا يعني إلا الشركات ويقصي الأجراء والموظفين والأشخاص الذاتيين، وباعتبار أن هذا الإجراء سيخفض موارد هذا الصندوق، مما اضطر وزير المالية إلى سحب التعديل الذي يقضي بالحق في الخصم برسم مساهمات الشركات في الصندوق المذكور بأثر رجعي “.

التصويت النهائي لمجلس النواب على مشروع قانون المالية المعدل رقم 35.20 للسنة المالية 2020، في قراءة ثانية كما ورد من مجلس المستشارين وخاصة على المادة 247 المكررة، تم باعتبار أن الصيغة الجديدة لهذه المادة تختلف تماما عن الصيغة الأولى، حيث أنها جاءت على الشكل التالي : ” تعتبر بمثابة تكاليف قابلة للخصم ، توزع على عدة سنوات محاسبية ، المبالغ المدفوعة في شكل مساهمات أو هبات أو وصايا من قبل المنشآت الخاضعة للضريبة على الشركات أو الضريبة على الدخل برسم الدخول المهنية أو الفلاحية أو هما معا ، المحددة وفق النتيجة الصافية الحقيقية أو نظام النتيجة الصافية المبسطة، لفائدة الدولة”. يقول إبراهيمي.

وحول الفرق بين الصيغتين ، أبرز إبراهيمي، أن “التعديل الجديد يعطي حق الخصم للشركات برسم المساهمات والهبات والوصايا المقدمة لفائدة الدولة وليس لفائدة الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا “كوفيد – 19″. حيث أن الهدف من هذه الصيغة هو تأسيس مبدأ الحق في الخصم للمنشآت الخاضعة للضريبة على الشركات أو للضريبة على الدخل، على غرار الإعفاءات من الضرائب الأخرى الموجودة أصلا بالمدونة العامة للضرائب، حيث أن الهبات الممنوحة للدولة تستفيد من الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة ومن واجبات التسجيل”.
وأشار المتحدث ذاته، أن “الوزير أوضح بطريقة رسمية أن هذا الإجراء سيطبق على المساهمات المستقبلية في احترام تام لمبدأ عدم رجعية القوانين المنصوص عليه في الفصل 6 من الدستور. بما يعني أن المساهمات المستقبلية للشركات هي المعنية بالحق في الخصم على غرار مجموعة من المساهمات الواردة بالمادة العاشرة من المدونة العامة للضرائب.

وأشار إبراهيمي إلى أنه، “بالعودة إلى المادة 247 المكررة في صيغتها الأصلية والتي ألغيت، سنجد أن هذه المادة تضمنت أحكاما انتقالية لمواجهة تداعيات جائحة فيروس كورونا “كوفيد – 19″، حيث نصت هذه المادة على إجرائين إثنين، الأول يتعلق بالحق في خصم المبالغ المدفوعة في شكل مساهمات أو هبات أو وصايا من قبل المنشآت الخاضعة للضريبة على الشركات أو الضريبة على الدخل لفائدة الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا، والثاني يتعلق بالحق في خصم التكاليف البنيوية الثابتة التي وقع الالتزام بها أو تحملها من قبل هذه المنشآت خلال فترة حالة الطوارئ الصحية، في حين أن المادة 247 المكررة في صيغتها الجديدة ألغت هذين الإجرائين، ونصت على مبدأ عام للخصم برسم الهبات والمساعدات والوصايا المقدمة لفائدة الدولة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد