أزمة الممثل الموقوف محمد رمضان وفشل الخطاب الإعلامي الإسرائيلي في العالم العربي؟
كشفت صورة الممثل محمد رمضان التي التقطها مع العديد من رموز الفن والرياضة داخل إسرائيل المعدن الحقيقي لمختلف الشعوب العربية، لكن الأهم هي صدمة المجتمع الصهيوني ويقينه من فشل الخطاب الإعلامي الإسرائيلي في تحقيق أهدافه.
ردود فعل رافضة
أعرب العديد من مختلف الفئات لجميع الشعوب العربية عن رفضهم الشديد للصورة التي نشرها الناشط الإماراتي حمد المزروعي للممثل محمد رمضان الموقوف مع المطرب الإسرائيلي عومير آدم، التي التقطت بأحد الحفلات الغنائية التي أقيمت بالإمارات.
وعلى الرغم من الشعبية الكبيرة التي كان يتمتع بها محمد رمضان ، حيث أكد الكثيرون في مختلف المنطقة العربية عن حبهم الشديد له ولأعماله، لكن كل ذلك انقلب في لحظة واحدة وتحول الحب لكراهية والاحترام لاحتقار، وبات لقبه الرسمي “نمبر وان في التطبيع”.
استياء إسرائيلي
أعربت مختلف الصحف الإسرائيلية مثل “يديعوت أحرونوت وتايمز أوف إسرائيل وهآرتس”، علاوة على محطة الإذاعة الإسرائيلية عن استيائهم جراء الموقف الشعبي الرافض للتطبيع مع إسرائيل، وأعلنوا غضبهم أيضا مما قاله محمد رمضان حيث أكد أنه لم يكن يعرف جنسية عومير آدم قبل أن يقدم على التصوير معه، في محاولة منه لتبرئته أمام جمهوره.
صدمة الصهاينة
افيخاي أدرعي

الشعب المصري
قال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، والباحث فى الصراع العربى الاسرائيلى وأمين عام التجمع الوحدوي العربى، إن الشعب المصري أول من أصدر رد فعل إيجابي حيال صورة الممثل الموقوف مع إسرائيليين، مشيرا إلى أن هذا دليل على أن هذا الشعب يرفض مبدأ التطبيع الشعبي، موضحا أن هناك فرق بين الإتفاقيات الدولية التي يستوجب الإلتزام بها والتطبيع الشعبي.
وأشار الرقب في تصريحاتة إلى أنه كان هناك رد فعل عربي كبير يركز على نقطة رئيسية وهي “لا للتطبيع الشعبي مع إسرائيل”، مؤكدا أن إسرائيل سعت لعقود حتى تتمكن من التوغل داخل الشعوب في مختلف الدول العربية، وذلك من خلال توجيه خطابتها الإعلامية علاوة على رموز كانت تستغل مواقع التواصل الاجتماعي لتحقيق هذا الهدف مثل المتحدث باسم قوات الاحتلال الإسرائيلية أفيخاي أدرعي، منوها أن المفاجأة جاءت في ردود فعل ليست رافضة فقط لمجرد صور وإنما لمبدأ التوغل الإسرائيلي بين العرب.
ظروف للتطبيع السياسي
وأضاف الدكتور أيمن الرقب أن دائما قرارات التطبيع يكون لها ظروفها، فأي بلد عربي من الممكن أن يعقد مثل هذه الاتفاقيات مع دولة الاحتلال ويكون ذلك بسبب ضرورة وجود علاقات رسمية ولكن ذلك لن يغير مبادئ الشعوب العربية، ويستحيل المراهنة على تغير عقيدتها حيال هذا الاحتلال البغيض في المنطقة.
وأوضح الرقب أن تجربة الممثل الموقوف مهمة جدا، فهو شخصية تتمتع بالشهرة وله معجبين من مختلف الدول العربية، وعلى الرغم من حب جمهوره له، إلا أنه أنقلب عليه في لحظة واحدة بسبب ما بدر من ألتقاط صور مع رموز إسرائيلية، معتبر أن ردود الأفعال التي أندلعت ضده طبيعية جدا، والأهم أنها تؤكد فشل جهود دولة الاحتلال للتوغل بين العرب، مشيرا إلى أن ما حدث معه لابد أن يكون درس قاس لكي يتعظ الجميع في مختلف العالم العربي حتى لا يقوموا بنفس الشئ.
جهود إسرائيل