الرائدة في صحافة الموبايل

شبابنا قنابل موقوتة

ناصر السلامونى
رئيس الاتحاد الدولى للصحافة العربية

لا أزايد عندما نقول إن الشباب مزرعة الوطن فكل رجال ونساء الوطن ينحتون في الصخر حتى يزرعوا فى بطنه آمالهم ويرتاح بالهم وهى تنبت وتكبر أمام أعينهم فيفرحون فرحا عظيما ولكن.!
هل نقول يصدمون أم يتحسرون أم على الماضى يترحمون أم على ماأنفقوا من أموال وإهدار للوقت والجهد يبكون ويندمون!
من منا لا يتمنى أن يكون أبناؤنا أفضل منا ؛ومن أجل ذلك نضحى بكل مانملك ولكن نجدهم بعد إنتهائهم من التعليم خشب مسندة بجوارنا وأيدى عن العمل عاطلة وتزايد فى النفقات وإهدار للوقت والجهد والمال يبكون على ما هم فيه من حال.
هل العيب فينا أم فيهم أم في أجهزة الدولة؟!
الأباءقدموا أبناءهم للدولة كى تستفيد منهم وتستثمرهم أعظم استثمار ولكن خاب ظنهم حيث نفضت الدولة أيديها وحتى الآن لا تبالي بوجودهم بزعم أنها لا تحتاج لهم وألقت باللوم على الوالدين والشركات والمصانع الخاصة .بل اتهمت الشباب باتهمات الا أساس لها من الصحة بأنهم يريدون السهل ولا يتعبون أنفسهم في البحث والعناء
فيلقون بهم في الهاوية وهى شركات الأمن التى تمص دماءهم مصا بالتعاقد مع المواقع بسعر ومنح الفرد راتبا ينفقه فى ساندوتش أو مواصلاته فيضيع عمره حسرة.
أو مصانع أوشركات تمنحهم رواتب أقل ما توصف بها أنها رواتب استغلالية لحاجة الشباب للعمل.
الشباب ملأ المقاهي والشوارع والنوادى وقد أنهى دراسته بل مازال يهدر صحته وعقله والبقية الباقية من أموال والديه.
هل نزيد المشاكل دائما بلا أى تفكير في هذه الطاقة الوطنية التي لا وجود لها في العالم واتحدى أن يوجد هذا العدد من الشباب المتعلم المثقف القوى الأمين المحب لوطنه والذى يضحى بنفسه حبا له. أقول أتحدى أن يكون في أى بلد هذا الشباب ولا تحسن الاستفادة منهم ولكننا هنا نهدر هذه النعمة بوضع العراقيل في طريقهم بقوانين عقيمة إن أرادوا الدخول في مجال الاستثمار وإن التحقوا بمدارس خاصة يصبحون عبيدا لأصحابها. فدائما القوانين تنصر أصحاب الأعمال بطرق ملتوية من الموظفين أصحاب النفوس الضعيفة حيث يتم الاستغناء عن العمالة كما يهوى أصحاب الأعمال بتوقيعهم استمارة استقالة قبل استلام العمل.
من أجل ذلك نقول هل أى شاب يستطيع أن يبنى أسرة في ظل هذه الظروف المحبطة والمخيبة لأمال الأباء والشباب معا.
هل يتمكن من توفير ثمن المسكن والأثاث ونفقات الزواج أو الاستمرار في حياته الأسرية.
شبابنا يحتاج رعاية وعناية وأيدى حانية وقلوب محبة له تأخذ بيده وتستفيد من قدراته بإنشاء مشروعات تفيد البلد وتفيد الشباب وما أكثر المشروعات التنموية والخدمية التى تحتاجها مصر والتى تنقلها إلى مصاف الدول المتقدمة.
لا تلوموا الشباب ولا الأباء ولكن لوموا أنفسكم العقيمة التفكير فيما يفيد الوطن.
لو تحاور أى منا مع الشباب سيصمت حياءا نعم والله لما وصل إليه شبابنا لو قلنا له المصانع والمدن والطرق والمشروعات تجد الردود التى تخرس الألسنة.
أدركوا مستقبل مصر وأملنا حتى لا تقتل أعداؤنا انتماءاتهم الوطنية وحتى لايسمعون للشائعات ويرددونها وحتى لا يكونوا أدوات تحركها أطماع الأعداء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد