إتفاقية الهدنة بين إسرائيل وفلسطين قد تعود ل”نقطة الصفر”.
نافع وديع – دنا بريس
لازالت قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل حصار حي الشيخ جراح، وتعيد اقتحام المسجد الأقصى، وتواصل الاعتداء على الفلسطينيين، وتحاصر غزة بحرا وتمنع الصيادين من ممارسة نشاطهم. معلقة بذلك الاتفاق الذي دخل حيّز التنفيذ فجر يوم الجمعة المنصرم، وبعد 11 يوماً من القصف الذي أدى إلى مصرع 240 قتيلا معظمهم من قطاع غزة.
وبعد أن تدفق الفلسطينيون إلى شوارع غزة مسؤول في حماس من أن الأيدي لا تزال على الزناد… فهل تعليق إسرائيل لإتفاقية الهدنة سيشعل نيران الجحيم من جديد؟! الجواب سندركه بالأيام القليلة القادمة، لكن تجدر الإشارة إلى أن السلطة الفلسطينية قد دعت المجتمع الدولي للتدخل محذرة من العودة “لنقطة الصفر”.
ويجب التذكير أن المشكلة الأساسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين تكمن بالأساس في علل ودواعي نشوب الحرب من جديد وهذه الأسباب كما يعرف الجميع تعود لرغبة الإسرائيليين في السيطرة على حي الجراح وإفراغه من السكان، وهو الأمر الذي فشلت فيه إسرائيل؛ فهي لم تقبل بحل الهدنة قيصرية تحت ضغط المجتمع الدولي، بدون أن تحقق أهدافها الأساسية وهي السيطرة على حي الجراح.
ولهذا يرى المحللون والخبراء أن الهدنة الجديدة التي كانت بوساطة مصرية وأوربية ستفشل قبل بدايتها مادامت أسباب الصراع قائمة ومستمرة، ومادام العدوان الإسرائيلي متواصل ومستفحل بقطاع غزة وبحي الشيخ جراح وبالقدس الشريف.