خبير دولي يكشف تلاعب Amnesty بالمعطيات في قضية “بيغاسوس”
نادية الصبار – دنا بريس
صرح الخبير الدولي دافيد الزناتي، لدى محكمة النقض والمحكمة الجنائية الدولية، أن تقرير منظمة العفو الدولية Amnesty، الذي تتهم فيه المغرب باستعمال برنامج التجسس “بيغاسوس”، لا يتيح معرفة أو تحديد مكان مستعمل البرنامج.
وذلك خلال لقاء دراسي حول الهجمات العدائية المتكررة للبرلمان الأوروبي ضد المملكة المغربية الشريفة الذي نظمه البرلمان المغربي بغرفتيه، بمدينة الرباط يوم أمس الثلاثاء الموافق ل8 فبراير الجاري.
ودعا الخبير الفرنسي دافيد الزناتي إلى توخي الحذر الشديد إزاء اتهامات Amnesty ، والتي تداولها عدد من وسائل الإعلام، مؤكدا أن “العناصر التقنية، التي يتعذر التحقق من صحتها، كما نشرتها منظمة العفو الدولية، لا تتيح في جميع الأحوال تحديد هوية أو مكان تواجد مستعمل برنامج بيغاسوس تقنيا، وذلك أيا كان المصدر، وليس المملكة المغربية فحسب”.
مستندا لما توصل إليه من خلال تقرير حول قضية بيغاسوس، والذي أعده في غشت 2021 الماضي، بتعاون مع ثلاثة خبراء آخرين لدى محكمة الاستئناف ومحكمة النقض بباريس.
هذا وأكد دافيد زناتي بالحجج الدامغة والأدلة القطعية أن ما تقدمت به منظمة العفو الدولية لا يفيد البتة تورط المغرب في التجسس، وأنه لإثبات أي محاولة تجسس لابد من معاينة مكان وجود مستعمل “إن إس أو”، والذي لا يمكن التوصل إليه، ببساطة؛ لأنه لدى شركة “إن إس أو” التي تسوق هذا البرنامج؛ تقنية خاصة لإخفاء أصل المستعمل، كما هو الشأن في الأنترنيت المظلم.
ما يفيد أن ما تقدمت بهAmnesty محاولة بائسة وتغيب عنها الأدلة القطعية، حيث اكتفت بنشر قائمة بعناوين البريد الإلكتروني وأسماء النطاقات التي يصعب تحديد مصدرها، بالإضافة إلى قائمة من 600 اسم، لا يعرف أحد كيف تم ربطها بهذه القضية، يؤكد دافيد الزناتي.
فيما انصبت مداخلات المشاركين بهذا اللقاء من نواب وممثلين عن المجتمع المدني وخبراء متخصصين في القانون، على أن ما قام به البرلمان الأوربي هو استغلال مدسوس لقضية بيغاسوس لاستهداف الوحدة الترابية للمملكة المغربية الشريفة.