الرائدة في صحافة الموبايل

الوكالة الوطنية للمياه والغابات تحتفي وشركاءها باليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف

قامت الوكالة الوطنية للمياه والغابات، بمشاركة الوكالة الفرنسية للتنمية، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، اليوم الخميس، بالرباط، بتنظيم تظاهرة رفيعة المستوى بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف تحت شعار “المرأة أرضها.. حقوقها”.

وحضر المؤتمر عبد الرحيم هومي، المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، وكيتري بانسون مديرة الوكالة الفرنسية للتنمية، وليلى الرحيوي ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالمغرب.

ترأس اللقاء المؤتمر عبد الرحيم هومي، وقام بتوقيع اتفاقية تعاون بين الثلاث مؤسسات، تهدف إلى تعزيز مبادئ التمكين الاقتصادي للمرأة والمساواة بين المرأة والرجل، والعمل على التغلب على الحواجز المتوارثة بين الجنسين في مجالي التدبير المستدام للموارد الطبيعية واستصلاح الأراضي، وأن الرجل والمرأة هما شريكين أساسيين في التنمية.
وافتتح هومي المؤتمر بكلمة ألقاها، ومديرة الوكالة الفرنسية تم من خلالها تسليط الضوء على المساهمة الرئيسية للمرأة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والتدبير المستدام للأراضي، والدعوة إلى بذل المزيد من الجهود قصد الرفع من نسبة الوعي بالقضايا المتعلقة بقطاع الغابات وكذلك الفرص الممكنة قصد تثمينه بطريقة مستدامة.

ويمثل اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف فرصة للرفع من الوعي والتحسيس باشكالية التصحر ومكافحة الجفاف، الذي يخلده المجتمع الدولي في 17 يونيو من كل سنة والآثار الناجمة عنها والتحديات المطروحة، مع إبراز الجهود المبذولة لتجاوزها، مع تسليط الضوء على ضرورة التعبئة الجماعية والواسعة النطاق، قصد العمل معا للحد، قدر الإمكان من خطر توسع رقعة هذه الظاهرة الطبيعية.

كما أنها فرصة للتوعية بمشكلة التصحر والجهود المبذولة للحد منها و من آثارها السلبية، مع إبراز الحاجة إلى التعبئة الجماعية والواسعة النطاق قصد بلوغ هذا الهدف.

حيث أن التصحر عبارة عن عملية فقدان تدريجي لإنتاجية الأراضي واستنفاد الغطاء النباتي بسبب الأنشطة البشرية والتغيرات المناخية، فلا تزال مشكلة عالمية ذات أبعاد طبيعية وبشرية وتتسبب في تدهور الأراضي في المناطق القاحلة وشبه القاحلة والجافة شبه الرطبة، فعلى الصعيد العالمي يتدهور ما يقرب من 12 مليون هكتار كل عام نتيجة للجفاف والتصحر، مما قد يؤثر على سبل عيش حوالي 1.2 مليار شخص، من ناحية الأمن الغذائي والمائي.

أما على الصعيد الوطني، تعد المغرب من البلدان الموقعة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، فقد عكفت المملكة المغربية على بذل جهود لتحقيق التوازن البيولوجي والتدبير المستدام للفضاءات بهدف تنمية وتثمين الأراضي وتكوين الثروة لصالح السكان المحليين والمحافظة على التنوع البيولوجي.

ومن هذا المنظور، أطلق صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2020، مبدأ التنمية المستدامة مع إدماج البعد الإنساني في عملية تدبير الإرث الغابوي، والتى تعزز استراتيجية غابات المغرب 2020-2030.

وتلتزم الوكالة الوطنية للمياه والغابات، من خلال النموذج الجديد بالإصلاحات الكبرى التي أطلقها المغرب في مجال مقاربة النوع الاجتماعي، من خلال اتخاذ مجموعة من الإجراءات وإطلاق العديد من المبادرات التي تهدف إلى إدماج المنظور الجنساني في قطاع الغابات.

وكان شعار المؤتمر اليوم، “المرأة، أرضها، حقوقها” وهو الدور الذي تقوم به المرأة القروية في التدبير المستدام للأراضي والحفاظ عليها، مع ضمان الأمن الغذائي، وبناء القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية.

وعلى المستوى الاستراتيجي، تم تصميم مشروع مخصص لمقاربة النوع كجزء من استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030” تقوده لجنة وطنية ولجنة تنفيذية.

نفذت مشاريع بمناطق مختلفة من المغرب، تركز بشكل خاص على دعم التمكين الاقتصادي للمرأة والقدرة على التكيف مع تغير المناخ، وفي هذا المجال بالتعاون مع العديد من شركائنا التقنيين والماليين.

وقد دعمت مشاريع عديدة بشكل عام من قبل التعاون الكندي من خلال الشركة الكندية للتعاون الإنمائي الدولي، لتشجيع الجانب العلمي والعملي للمرأة، مثل مشروع FERMA ” والذي يهدف إلى مرونة المرأة القروية في الأطلس المتوسط” ، وقد دعم بقيمة 7 ملايين أورو، ومشروع COPFAM “التمكين الاقتصادي للمرأة” ، والذي دعم بقيمة 5.6 مليون أورو.

ويوجد مشروع المهن الخضراء لتعزيز الوظائف الخضراء للشباب في المناطق القروية والجبلية” لتعزيز الاستدامة البيئية والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بهذه المناطق” ، بقيمة 5.5 مليون يورو ، بدعم من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي.
وبرنامج “غاباتي حياتي ” بقيمة 100 مليون أورو، بتمويل من الوكالة الفرنسية للتنمية، بما في ذلك الأهداف المتعلقة بالبعد الجنساني.

كما قام الصندوق الفرنسي للبيئة العالمية، بدعم مشروع “الأنشطة بالفضاءات الخضراء في خدمة التنوع البيولوجي بالمنتزه الوطني بإفران ” بمبلغ 1.8 مليون أورو.

وبرنامج “الأرض الخضراء” بدعم من الاتحاد الأوروبي بقيمة 115 مليون أورو، لدعم قطاعي الغابات والفلاحة بمافي ذلك الجانب الخاص بمقاربة النوع.

ووضعت لتعزيز موظفات “الوكالة الوطنية للمياه والغابات”، وتقوية كفاءاتهن وقدراتهن شأنهن في ذلك شأن المستفيدات من الشركاء كالسكان المحليين والتعاونيات، من أجل تزويدهن بالأدوات المناسبة التي تمكنهن من المشاركة بنشاط في تدبير الغابات.

ومن خلال المؤتمر تم تسليط الضوء على التقدم الذي أحرزته الوكالة الوطنية للمياه والغابات فيما يتعلق بالمساواة بين الجنسين من حيث تعميم مراعاة المنظور الجنساني، وتقديم المخرجات الرئيسية الناتجة عن التحليل القطاعي للنوع الذي أجرته الوكالة بدعم من الوكالة الفرنسية للتنمية وهيئة الأمم المتحدة للمرأة ومركز الامتياز لمقاربة النوع في الميزانية التابع لوزارة الاقتصاد والمالية.

وقد أفضى هذا التحليل القطاعي، الذي أجري كجزء من برنامج “غاباتي حياتي”، الذي نفذته الوكالة الفرنسية للتنمية بدعم من الوكالة الفرنسية للتنمية وخبراء فرنسا، إلى تطوير خطة عمل لمقاربة النوع تهدف إلى تعزيز الإنجازات ومعالجة التحديات التي لا تزال قائمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد