الرائدة في صحافة الموبايل

تقرير أمريكي يعترف بجهود المغرب في محاربة الاتجار بالبشر

أحمد رباص – دنا بريس

أقر التقرير السنوي عن الاتجار بالبشر الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية؛ بجهود المغرب للتصدي لتحديات الاتجار بالبشر، بينما لا يزال يعترف بالحاجة إلى بذل مزيد من العمل للتصدي لبعضها في البلاد.

جهود مرضية
وشدد التقرير على مزيد من التحسين في الجهود المبذولة للتصدي للاتجار بالبشر، وأكد أن الحكومة المغربية تبذل “جهودا كبيرة للقيام بذلك”.
وأكدت وزارة الخارجية في تقريرها: ” أظهرت الحكومة (المغربية) جهودا متزايدة بشكل عام مقارنة بفترة التقرير السابقة”.
بعد جرد جهود المغرب، سلط التقرير الضوء على عمل البلاد في تحسين جهود جمع بيانات إنفاذ القانون وتصنيف الاتجار في حالات التهريب في البيانات المذكورة.
وتشمل الجهود أيضا الموافقة على “دليل شامل لتحديد الضحايا” بالإضافة إلى استراتيجية مكافحة الاتجار التي تم تبنيها في مارس من هذا العام.
وأعرب المغرب مرارا عن تصميمه على تكثيف جهوده لمكافحة الاتجار بالبشر من خلال العديد من الاتفاقيات الدولية، تعهدت الحكومة بالعديد من الإجراءات لمعالجة جميع أشكال الاتجار بالبشر.
يأخذ الاتجار بالبشر عدة أشكال، بما فيها الاستغلال الجنسي، والاستغلال في العمل، فضلا عن القضايا الأخرى المتعلقة بالهجرة غير النظامية.
ووفقا لتقرير صادر عن الأمم المتحدة، فإن المهاجرين غير الشرعيين “معرضون بشكل خاص للتمييز والاستغلال وسوء المعاملة”
وبحسب الأمم المتحدة، فإن “هؤلاء المهاجرين معرضون أيضا لخطر الاستغلال من قبل المنظمات الإجرامية المتورطة في الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين”.
كما سلطت عدة تقارير الضوء على جهود المغرب في معالجة الهجرة غير النظامية، باعتبارها أحد أشكال الاتجار الشائعة التي يواجهها البلد الواقع في شمال إفريقيا بسبب انتشار شبكات الاتجار بالبشر النشطة.
واستنادا إلى بيان صدر مؤخرا عن مديرية الأمن الوطني المغربية، اعتقلت الشرطة الوطنية العام الماضي أكثر من 32 ألف مهاجر غير نظامي، من بينهم 28 ألف أجنبي من جنسيات مختلفة.
كجزء من جهودها لمكافحة الاتجار بالبشر، قامت المديرية العامة للأمن الوطني أيضا بتفكيك 92 شبكة إجرامية واعتقال 566 شخصا متورطا في عمليات مماثلة.
وتمثل الاعتقالات زيادة تفوق 36٪ مقارنة بعام 2021.
وكجزء من الإجراءات التي تم اتخاذها، كثف المغرب من تعاونه مع حلفائه الدوليين لمعالجة وضع الاتجار بالبشر إقليميا.
في هذا الإطار، وقع المغرب والنيجر العام الماضي مذكرة تفاهم بشأن مكافحة الاتجار بالبشر في إفريقيا. جاء الاتفاق احتفالا باليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر، الذي يتم الاحتفال به في 30 يوليو.
خلال التوقيع، أشار وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي إلى إصدار قانون مكافحة الاتجار رقم 27.14 في عام 2016 ، مؤكدا هدفه المتمثل في وضع تعريف لـ”الاتجار بالبشر” وكذلك هدفه المتمثل في حماية الأشخاص المستضعفين الذين يذهبون ضحايا لهذه الظاهرة الإجرامية.
وجدد نداء المغرب من أجل تقاسم المسؤولية، مشيرا إلى أن تعزيز التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف يعد خطوة حاسمة في الحد من نمو الاتجار بالبشر.
لكن هناك حاجة إلى مزيد من الجهود. فعلى الرغم من الجهود الحالية، ذكر تقرير الولايات المتحدة أنه لا تزال هناك حاجة لمزيد من العمل لتحسين معالجة الاتجار بالبشر في المغرب .
ومن بين توصياتها، شددت وزارة الخارجية على أهمية تكوين رجال الشرطة ومفتشي عمل الأطفال، وكذلك موظفي الرعاية الصحية لزيادة الوعي بقوانين مكافحة الاتجار بالبشر.
وقال التقرير إن التكوين يجب أن يشمل أيضا تحديد الضحايا، مشيرا إلى الحاجة إلى زيادة حملات مكافحة الاتجار بالبشر.
وفي نفس السياق، أقر تقرير صدر مؤخرا عن الهيئة العليا للتخطيط بخطورة عمالة الأطفال في المغرب، مؤكدا أن 127 ألف طفل سقطوا ضحايا لهذه الممارسة.
ويتفاوت انتشار عمالة الأطفال بين المناطق القروية والحضرية، حيث تبلغ المعدلات 3.3٪ في المناطق القروية (104.000 طفل) و 0.5٪ (23.000 طفل) في المناطق الحضرية.
كما تظهر البيانات أن الأولاد يتأثرون بشكل غير متناسب بعمالة الأطفال، ويشكلون 81.5٪ من الأطفال في سوق الشغل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد