“تلكم الوسادة!”.. هكذا صدحت الشاعرة نادية الصبار
من ديوانی الشعري الذي لم ير النور؛ تتهادى بعض الكلمات، تحت عنوان “تلكم الوسادة!”
لا تقولوا أنها
وإنها أو أنها
لست إلا
أنا يا أنا
وأنا يا أنا
بدأت رحلتي
وحيدة
مررت
على الديار
كئيبة
ثم عدت عدت
حزينة
لا شيء معي
إلا وسادتي
تنطرني أنا
والشجون
تشتاق
لرأسي
المهموم
فتم المعبد
والكهنوت
وصلاة
وإن غاب
عنها السجود
أضع رأسي
فأشتم عطرا
لا يفوح
كريه!
وريحه
يزكم الأنوف
من هم طال
ودمع
على الخد
كم وكم سال
ومع كل ذا
وذاك
تلائمني
تلكم الوسادة
لأنها
وسادتي أنا
أنا يا أنا
فرغم شؤمها
تلائم
رأسا تجشم
وشعرا تشعت
وجمجمة
تشهد
أن حزنا هناك
والحب والوئام
والعدل والسلام
ليست..
إلا أوهام
والطغاة
بالمرصاد
والأحلام
لها السياط
وانأ يا أنا
أبكي
ولا يسمع
الصياح
فقط وسادتي
تشهد آلامي
وتعرف
حجم أحزاني
على أوهامي
وبعض..
من أحلامي
وحين أعود
أعود وحيدة
لا أجد بالديار
إلا أشلائي
رداء ممزق
ووسادتي
أبكي
منها عليها
وعلى فراقها
الذي وإن طال
ينقضي
فلا تلوموا
لا تلوموا
اشتياقي
ولا تعتبوا
تالله
المحب لا يلام
فرغم قبحها
أطيقها
ولا أحلم
بغيرها
هي وسادتي
وكل ما تبقى
فلا ترغموني
لن أراود
سواها
ولو كانت
من حرير بلسم
لا أريد إلاها