الرائدة في صحافة الموبايل

قطع العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر والمغرب تؤثر على قيمة التبادل التجاري

أحمد شاكر-دنا بريس

كشف تقرير التجارة الخارجية للمغرب الصادر عن مكتب الصرف، بإنخفاض قيمة التبادل التجاري بين المغرب والجزائر بسنبة 64% فى العام الماضي إلى 2.5 مليار درهم.

ففي العام الماضي تراجعت صادرات الرباط إلى الجزائر بنحو 22% إلى 806 ملايين درهم، وانخفضت واردتها بنسبة 71% إلى 1.69 مليار درهم.

تأثرت الآونة الأخيرة العلاقات بين البلدين، أدى إلى توتر إحداثيات جميع القطاعات من بينهم، القطاع التجاري الذي تأثر بصورة بالغة فى آخر الأيام.

ونوه رمطان لعمامرة، وزير الخارجية الجزائري، بأن قطع العلاقات الدبلوماسية بين المغرب والجزائر، لا تعني اي ضرر أو ضرار للمواطنين لكلا البلدين، وأن القنصليات سوف تباشر عملها المعتاد.

وأضاف لعمامرة، أن المغرب قامت بارتكاب أعمال غير ودية وعدائية ضد الجزائر، لقد ثبت تاريخيا أن المغرب لم يتوقف عن القيام بأعمال غير ودية وعدائية ضد الجزائر.

على جانب آخر، أبدت السلطات المغربية استعدادها أكثر من مرة لفتح الحدود بينها وبين الجزائر مرة أخرى، وكانت آخر هذه الدعوات لما قالة جلالة الملك محمد السادس خلال خطاب العرش الأخير والذي أشار فيه إلى  أن المملكة لن تكون مصدر شر اتجاه الجزائر، والمملكة المغربية تسعى دائمًا لإقامة علاقات وطيدة مع الدول الشقيقة والصديقة، وخاصة دول الجوار.

ووفقا لما نشرته صحيفة “جون أفريك” الفرنسية، تقريرا مفصلا عن ما الذي سوف يستفيده البلدان عند فتح حدودهما، وعادت العلاقات الدوبلوماسية كما كانت،  سيزيد الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 35٪ و 30٪ على التوالي، وفق ما نقلته عن البنك الدولي، حيث فى عام 2023 فإن شمال إفريقيا هي الأضعف في العالم من التكامل التجاري الإقليمي، وهي معطيات تؤكد دراسة للبنك الدولي تعود إلى عام 2014.

ويعد هذا الضعف الاقتصادي، ناتج عن الخلاقف بين المغرب والجزائر، لأن المنطقة تفقد نقطتين على الأقل من الناتج المحلى الإجمالى كل عام.

كما أن إنشاء منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (Zlecaf)، والذي كان هدفها الأول هو إزالة الحواجز الجمركية وغير الجمركية على السلع والخدمات المتداولة، ومن المرجح أن تزداد تكلفة الفرصة البديلة.  

وعلى الغم من إغلاق المغرب من الحدود البرية، فإنها من بين الوجهات الأكثر شعبية بالنسبة للمواطنين الجزائرين، إلى جانب إسبانيا وتنس وتركيا، فأن المملكة تسقبل كل عام ما يقرب من 100000 سائج من الدول المجاورة.

فهذا الرقم يعد إنخفاض بالسياحة المغربية، بالنسبة للأعوام التى مضت، فلو نظرنا إلى عام 2019 فكانت المملكة المغربية ترحب بـ13 مليون سائح، فالمغرب بلد الترحاب والحب والمودة لدى الوطن العرب.

وهذا وفقًا لما أشادت به  صحيفة ليكسبرسيون الجزائرية في عام 2014 ، بحسن استقبال الشعب المغربي  للسائحين بشكل عام، الذي لا يزال على الرغم من التوترات السياسية، قريبًا دائمًا من الشعب الجزائري.

وحسب لما نشرته الصحيفة الفرنسية “عن فريد بلحاج”، نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ، الذي تحدث مؤخرًا عن هذا الموضوع،  بأن آفاق التعاون المثمر المشترك بين الجزائر والمغرب لا حصر له، وعلى سبيل المثل، فهما الهيدروجين الأخضر،  الذي يمكن أن يشكل هذان البلدان وحدهما قطبًا رائدًا على المستوى العالمي.

فمن سوء الطالع، حدوث الفوارق السياسية على الفرص الاقتصادية الهائلة، والبنك الدولي يرغب فى الدفع لتشجيع الشراكة الاقتصادية بين البلدان المغاربية سيما بين الجزائر والمغرب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد